المقالات

السبيل لأستعادة الحقوق والهوية الفيلية..!


طيب العراقي

 

راسلني بعض الأخوة والمتابعين، بعضهم بنوايا طيبة، وبعضهم الآخر ليس كذلك، يتسائلون عن أسباب تركيزنا في هذه الأوان على القضية الفيلية، وعلى مظلومية الفيليين العراقيين.

تستبطن بعض الأسئلة والتعليقات خبثا، ينم عن إصرار ممنهج، وإمعان مقصود في ظلم الفيليين، وكأن المطالبات بالحقوق، منوطة بزمن محدد، لا يتعين أن تنتهي المطالبات بإنقضاءه، سواء تحققت المطالب أم لم تتحقق، على قاعدة الخائبين التي تقول؛ أن الزمن أفضل حلال للمشاكل!

 فيما يرى آخرون وهم أكثر خبثا ولؤما، أن العراق مقبل على أستحقاقات كبرى، وأن ليس من المناسب، إثارة القضية الفيلية في الوقت الراهن، ويريد أمثال هؤلاء إحالة القضية الفيلية الى الرفوف العالية، ليعلوها غبار الزمن، ويطويها النسيان مجددا، ليتحقق بالنتيجة الحلم البعثي، بإجتثاث هذه ألأمة التي تنبض بعنفوان الحياة من الوجود..

أهداف المعترضين إذاً واضحة، وهم يتحدثون بها بلا مواربة، وإزاء مثل هذا الوضع المناويء، يتعين على الفيليين أخذ زمام المبادرة، فحقهم مهدد بالضياع، ومرور ستة عشر عاما على زوال نظام الظلم الصدامي، تعني ولادة أجيال جديدة من الفيليين، يراد لها أن تذعن وتستسلم لقدرها، وتذوب نهائيا في المجتمعات الجديدة، إن في المنافي الأختيارية خارج العراق، أو داخل العراق، فيستعرب من يستعرب، ويفقد الباقون هويتهم ذائبين، في المجتمعات العراقية عربيها وكورديها، أو بلا هوية حتى..!.

أخذ زمام المبادرة؛ يقتضي الشروع بخطوات عملية وجدية، والبداية تتمثل بالقيام بحملة إعلامية واسعة ومستمرة، تنهض بها المؤسسات الأعلامية الفيلية، والأحزاب والقوى السياسية الفيلية، أو من خلال وجود الفيليين، في الأحزاب والقوى السياسية المختلفة، وأن يستمر الطرق الأعلامي بلا توقف.

 أهداف هذه الحملة تتمثل بالنقاط التنالية:

أولا/ نظرا لمضي زمن طويل، على وقائع المظلومية الفيلية دون أن ينصف الفيليين، فإن من الضروري إعادة تذكير العراقيين والعالم، بفداحة ما أرتكب بحق هذا المكون العراقي الأصيل، ويتعين في هذا الصدد إستثمار كل الطاقات والمنابر الإعلامية، المنتشرة في الساحات العراقية والأقليمية والدولية، كما يجب التعريف برجالات الفيليين وقادتهم ومجاهديهم، وبمنجزات النخب الفيلية ومن مختالف التخصصات، لأثبات أن الفيليين أمة ولادة حية منتجة، ما تزال تسهم وبقوة كما كانت دوما، في بناء العراق الجديد والدفاع عنه.

ثانيا/ تكتثيف الملتقيات البينية للفيليين أنفسهم، وتفعيل التجمعات المجتمعية لهم، وبما يقوي أواصر المكون الفيلي الداخلية، ويزيدها قوة ومنعة وإشراقا.   

ثالثا/ تشكيل التجمعات النوعية للفيليين، بصرف النظر عن توجهاتهم السياسية، أوعقائدهم الأيدولوجية، تجمعات منطلقة من أسس عشائرية أو مهنية أو ثقافية أو فئات عمرية وإنسانية، كأن يتم تشكيل مجلس لرؤساء العشائر الفيلية، وجمعيات للأطباء وأخرى للمهندسين، ومثلها للمحامين والفنانين والمعلمين الفيليين وغيرهم، فضلا عن الحاجة الماسة والعاجلة؛ لتشكيل مؤسسات للشبيبة الفيلية بقصد تمكين الشباب الفيليين، وتنظيم صفوف النسوة الفيلييات بتجمع يعني بمشكلاتهن، ويجعلهن يسهمن بفاعلية بالقرار الفيلي..

رابعا/ من الضروري جدا، تشكيل جمعية للشهداء والمضحين الفيليين، سواء أولئك الذين أستشهدوا على يد زبانية الطاغية صدام، أو الذين ضحوا بأنفسهم في معارك ضد النظام، أو الذين أستشهدوا في معارك تحرير العراق من العصابات الداعشية الأرهابية.

خامسا/ في الأستحقاقات السياسية القادمة، يفترض بالفيليين أن يتقدموا ككتلة متراصة بغض النظر عن التوجهات السياسية، على قاعدة العراق أولا، المكون تاليا، وهذا الموضوع سنفرد له مقاربة خاصة بأذنه تعالى

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.3
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو الهدى الساعدي : سمعت ابيات لطيفة للغاية من احد السادة الأجلاء في مدينة الأهواز قبل اكثر من ١٥عاما تقول : ...
الموضوع :
ومعجم الامام الخميني (رض) السياسي
فرید خیرالله : الا ان حزب الله هم الغا لبون الهم اجعل وحدته فی قلوب المسلمین ...
الموضوع :
آمريكا تبحث عن "اندلسة" العراق
حيدر زهيره : دائما كنت اعتقد ان الشيء الوحيد الذي يصعب علي فهمه هو النظرية النسبية (للمغفور له اينشتين) ولكن ...
الموضوع :
خلف: مجلس الأمن الوطني خول القوات الأمنية باعتقال من يقوم بقطع الطرق وغلق الدوائر
حسين : التاريخ يعيد نفسه ومافعله البعض بالحشد الذي دافع عنهم خير مثال بدون مغالطات لكم التقدير ...
الموضوع :
هل الحسين (ع) دعا على العراق ؟!!!
حسن : ممتاز تقرير يثلج الصدور من جهه انفضاح امر ثورة اللواطين و الجراوي وانحسارها ومن جهه يجعلنا نترقب ...
الموضوع :
الأدلّة على فشل الجوكر الأمريكيّ في العراق
احمد : قام شركة كورك بإرسال رسالة الي جميع مشتركيها بأن نعبا رصيد 8000 دينار مقابل 800 دقيقة للشهر ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
اخواني انتباه وصلو هذا الخبر لكل قاءد : بسمه تعالى ،،،كل الجواكر الموجودين حاليا بللغوا باوامر بقطع الطرق واختراق البنايات الحكوميه تمهيدا لتسليم مواقعهم لمن ...
الموضوع :
في تحدي سافر لعشائر الناصرية عصابات الجوكر اللقيطة تحرق الاطارات وتقطع الطرق
عون حسين الحجيمي : احسنت بارك الله بيك...جعلك الله من خدام واتباع واشياع اهل للبيت عليهم السلام ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
اسماعيل احمد : ان اللواء الأول مشاة بقيادة هيثم شغاتي تنسحب من الشريط الساحلي الى عدن وهذه نتيجة الاستفزازات والمؤامرات ...
الموضوع :
إنتكاسة جديدة لعملية السلام في اليمن
حسام تيمور : انهض و خذ من نخيل الرافدين عكازا ... و من سلاح حشدك عصا ... و من دجلة ...
الموضوع :
بالحبر الابيض ... كسر القلوب ...
فيسبوك