المقالات

ريان الكلداني ووعد قدو وأيهم السامرائي في الميزان الأمريكي


(عن المزاجية الأمريكية بالتعامل مع الفساد وحقوق الإنسان)

أحمد عبد السادة

 

قيام وزارة الخزانة الأمريكية بفرض عقوبات على قائدين في الحشد الشعبي هما ريان الكلداني (آمر اللواء 50/اللواء المسيحي/كتائب بابليون) ووعد قدو (آمر اللواء 30/اللواء الشبكي) على خلفية اتهامهما بانتهاكات حقوق الإنسان وعمليات فســاد، هو مجرد استهداف سياسي واضح من قبل الأمريكان، وهو استهداف يعتبر جزءاً من استهداف الحشد كتشكيل عام وكجسم عسكري قوي وفاعل أحبط مؤامـــرة داعـ.ــــش المدعومة أمريكياً وإسرائيلياً، ولهذا فإن أمريكا بهذا الفعل أرادت الانتقـــام من الحشد لأنه أحبط مؤامرتـــها الداعـــــشية، كما أن هذا الأمر يؤكد انزعاج أمريكا من وجود تمثيل "مسيحي" و"شبكي" للحشد لأن هذا "التمثيل" يؤكد شعبية وعراقية الحشد وتعميم واستنساخ تجربته الناجحة في صفوف الأقليات والمكونات التي استهدفها داعــ.ـــش.

الأمر الذي يؤكد جذر الاستهداف السياسي الأمريكي للحشد هو أن أمريكا نفسها تتستر الآن على وزير الكهرباء العراقي الأسبق أيهم السامرائي الذي يحمل الجنسية الأمريكية والذي هرب من العراق إلى أمريكا بعد إدانته من قبل القضاء العراقي بالفســاد وبسرقة ملياري دولار من عقود متعلقة بإعادة بناء محطات الطاقة الكهربائية، وقد تم اعتقاله وسجنه حينها، إلاّ أن شركة "دايان كورب" الأمريكية للحمايات - بالتعاون مع السفارة الأمريكية ببغداد - قامت بتهريبه من السجن إلى أمريكا مباشرةً!!

فلو كانت أمريكا مثلاً مهتمة فعلاً بمكافحة الفســـاد في العراق لما قامت بتهريب السامرائي ولاعتقلته فوراً وسلمته للجهات العراقية أو على الأقل لجمدت أمواله وفرضت عقوبات مالية عليه، خاصةً أنه ما زال حتى الآن مقيماً في أمريكا!!

إن الفاســـد الهارب أيهم السامرائي يفضح مزاجية أمريكا في التعامل مع قضايا الفســـاد في العراق والمنطقة، كما فضحت قضية مقتــــل خاشقجي ومجــــازر السعودية في اليمن مزاجية أمريكا بالتعامل مع حقوق الإنسان، فأمريكا بالنهاية تتستر على سفــــاح وجــــزار ومجــــرم حـــرب اسمه محمد بن سلمان لأنه حليفها وتابعها، في حين أنها تفرض عقوبات على فصائل حشدية واجهت الإرهــــاب وقدمت التضحيات والشهداء وحفظت الأمن لأنها بكل بساطة لا تخضع لأجنداتها.

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك