المقالات

المعارضة أداء وعطاء؛ والمساومة انتهازية وغباء..!

349 2019-07-16

علي الطويل

 

في كل عالم الديمقراطية المتحضر وخاصة في الانظمة البرلمانية، فإن وجود المعارضة امر ممدوح وحسن بل يعد من الضرورات لكي يستقيم الأداء الحكومي ويتطور عبر التقويم والمراقبة التي تبديه قوى المعارضة السياسية، فتراقب أداء الوزراء وكبار الموظفين في الدولة ، وتراقب تطبيق البرنامج الحكومي ومراحل تنفيذه وتسعى لتشريع القوانين النافعة والتي تساعد الحكومة على أداء واجباتها بشكل فعال وناضج ، ولم يك واردا في تجربة المعارضة وتطبيقاتها الكثيرة على مستوى العالم ان تكون المعارضة عصى في دولاب الحكومة ومعطلا لعملها ، لان التقويم والمراقبة في عمل المعارضة هو من المسلمات بل البديهيات لان جميع من في السفينة يكون هدفهم الاخير هو خدمة المجتمع وتقديم افضل الأداء لأجل اسعاد المجتمع ورقيه.

اما في التجربة العراقية على طولة فترة مابعد سقوط النظام الصدامي والى هذه اللحظة لم نشهد وجود معارضة حقيقية تتسم بالنزاهة والوطنية والحرص على خدمة الوطن، بل شهدنا تجارب مشوهة تحمل اسم المعارضة ولكنها بعيدة عن القيم التي أشرنا إليها في التجارب العالمية ، فكانت مجرد حركات تفتقد للنزاهة وبعيدة عن الواقع بل ان اكثر من ادعى المعارضة كان شريكا اساسيا في الحكومة وله تمثيل فيها ولديه وزراء يمثلونه في الكابينة الحكومية ، ولكن يرفعون شعار المعارضة لأجل ايهام الشعب ولذر الرماد في العيون والناي عن الأخطاء والمشكلات وتحميلها لغيرهم دون تحمل مسؤوليتهم باعتبارهم شركاء اساسيون في هذه الحكومة.

إن من يحمل راية المعارضة تكون عليه المسؤولية اكبر تجاه الوطن ويكون في المنظور الحقيقي للمعارضة بعيدا عن الحزبية والتحزب والانحياز للذات والسعي لكسب المغانم عبر التلويح بالمعارضة واستخدامها بالشكل الخاطئ لأجل جني الحصص وتحصيل المواقع في الدولة، ان هكذا أداء تحت عنوان المعارضة إنما هو انتهازية بكل ماتعنيه هذه الكلمة من معنى، وأن من يحمل راية المعارضة يجب أن يتخلى عن المواقع الحكومية التي يشغلها ولا يكون شريكا في الحكومة ومعارضا لادائها، فليس من المنطق ذلك بل هو مجرد خداع وايهام للناس بانه لايتحملون الأخطاء وتحميلها لغيره. إن معارضة بهذا المعنى إنما هي تشويه لمعنى المعارضة والابتعاد الكامل عن شرف المعارضة لان المعارضة تكون شرفا عندما يكون ادائها نزيها وساميا ومترفعا عن المغانم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1282.05
الجنيه المصري 75.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
المهندسة بغداد : بسم الله وبالله اللهم ارزقنا العافية والسلام ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني: غدا اول ايام شهر شعبان
المهندسة بغداد : مقالة ممتازة احسنتم ...
الموضوع :
إرفعوا أصواتكم !
نور صبحي : أليس جبريل عليه السلام نزل في ليلة القدر على الرسول وهي في رمضان.. كيف تقولون انه نزل ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
إبراهيم مهدي : لكن ورد في القرآن الكريم. .سورة البقرة الآية 185 ( في قوله تعإلى شهر رمضان الذي أنزل ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ليلى : احسنتم سيدي حفظكم الله ...
الموضوع :
نصائح الامام المفدى السيد السيستاني لمواجهة فايروس كورونا
عقيل الياسري : وبشر الصابرين ....اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ...
الموضوع :
عالم ينهار عالم ينهض...!
زيد مغير : ما اروع ما كتبت سيدي الكريم وأتمنى ان ينشر ما كتبت في كل الصحف والمواقع . الف ...
الموضوع :
أين اختفى هؤلاء؟!
علاء الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اخي العزيز انكم تقولون لا توجد رواية ان الاسراء والمعراج في ال ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
خليل العراقي : السلام عليكم أنت تتكلم بدون منطق ... محمد علاوي ... أنسان شريف ... ترجم متطلبات المرجعية الشريفة ...
الموضوع :
أيها الرئيس المكلف اترك العنتريات الفارغة
لبيك ياعراق : ضاغطكم الدين الاسلامي ومدمركم المغرد ان شاء الله كرونا لن تذهب سدى حتى تطيح وتصاب كل علماني ...
الموضوع :
هكذا تسمحون لاعداء الدين بانتقاد الدين
فيسبوك