المقالات

وظيفة صدام والمشروع الأمريكي والمال السعودي

1613 2019-07-07

كندي الزهيري

 

في عام١٩٨٠م تولى صدام حسين رئاسة العراق بمساعدة ولايات المتحدة الأمريكية حيث قام بأول قرار له بتصفية معارضيه وأصدقائه ممن وقفو معه آنذاك وكان ذألك في مجلس الشعب وتصفية كل العلماء اولهم الشهيد الصدر الاول ،وقتل وتهجير الآخرين .

حيث كانت الخطة كيف السيطرة على شرق الاوسط وتنفيذ مخطط الصهيونية العالمية وادواتها من دول الخليج.

بعد إزاحة الشاه ايران وانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية وهروب شرطي الخليج ، رأت الدول الكبرى خطر وتنامي الثورة الإسلامية الإيرانية وخطرها على إسرائيل والحلفاء في المنطقة العربية وعلى وجه الخصوص السعودي لما تقوم به بإمدادات الطاقة إلى امريكا ،واضافة إلى ذألك الخوف من تطور في العراق وتنامي قدراته البشرية مما استدعى الى وجوب اضعاف الدولتين الجارتين واخضاع شعبيهما الاستكبار العالمي والسيطرة على مقدرات البلدين ، في ذألك الحين تم إعطاء الأوامر إلى صدام بمهاجمة ايران بحجة الاعتداء على الحدود (ضرب المخافر الحدودية) ودعم العصاة في الشمال، مما أدى إلى نسف اتفاقية الجزائر الخاصة بتقسيم الملاحة في شط العرب. امر صدام بالهجوم على ايران فكان هناك تقدم وكبير في بادئ الأمر مما جعله يصرح (بأن سيكون في طهران خلال اسبوع )، لكن فشل بإثبات مدعاه.، حيث تحول الاسبوع إلى ثمان سنوات وكاد أن يخسر العراق الحرب حينما سيطرت القوات الإيرانية على الفاو ،وفي تالك الحظة شعرت السعودية في خطر فأمر(بندر ابن سلطان ) بأمر من الامير المملكة السعودية بنقل اكبر صفقه اسلحه إلى العراق الدعمة في الحرب ، مع العلم كانت السعودية تدعم صدام سرا اما في العلن كانت تسعى للصلح وتخفيف التوتر التي تدعمه عكس الواقع ،والحقيقة كانت الحرب سعودية بامتياز لكن بأدوات اخرى ،

إلى أن تم إعادة الفاو بتدخل امريكا ، وبعد اعلان توقف الحرب واعادت اتفاقية الجزائر بين العراق وإيران كانت الخسائر البشرية كبيرة جدا للطرفين ،وبعدها ليكمل صدام مسلسل تدمير العراق بحرب اخرى واحتلال الكويت التي كانت بين قوتين امريكا والعراق ، أعطت امريكا الضوء الاخضر لصدام حسين لاحتلال الكويت وبعدها اكتملت الخطة الاستراتيجية الأمريكية بالإطاحة بالعراق ووضعه امام المجتمع الدولي، في حين خرج العراق من الحربين بلا فائدة تذكر مما دمر اقتصاد العراق وقتل خيرة شبابه ، حين ذاك اطر الشعب إلى الانتفاضة الشعبانيه ضد الطاغية، لكن للأسف تدخل امريكا حال دون نجاح الانتفاضة .

وبعد ذألك وضع العراق تحت طائلة البند السابع وجوع شعبة وانهارت قوته مما ساعد امريكا على احتلاله ، استبشر العراقيين خيرا بعد سقوط النظام البائد، بعدها عملت السعودية وامريكا ان لا يستقر هذا البلد مما جعلها تدعم القاعدة لنسف العملية السياسية وجعل العراق ساحة رخوه لها، واخرها دعم داعش الذي كاد ان يخرج العراق من الخارطة السياسية العالمية ، وهنا كانت النجف اقوى من الصهيو امريكي السعودي ، حيث نسفت كل المخططات الشر ، بالفتوى الجهادية فكان صاعقه على رأسهم والاقوى منها تفاعل الشعب معها ، مما جعل كل الأوراق تتساقط تحت ذهول قوى الشر ، وإعادة العراق اقوى من قبل مما اطرهم إلى الرضوخ والتودد للعراق .هكذا مكرو وكان مكر (الله عز وجل) أقوى فعاد عليهم بالويل والخسران ، واليوم نشاهد تغير في المعادلات الدولية حيث لم يبقى للسعودية غير مالها ليدافع عنها. فصديق امس اصبح يبتزها اليوم. فأصبحت السعودية بين الحوثيين او الدفع المال الامريكا مقابل الحماية .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك