المقالات

الحشد والجيش... تلاحم من اجل العراق...! 


محمد علي السلطاني


يعتبر الجيش مظهرأ اساسيأ من مظاهر الدولة ، اذ لايمكن ان نتصور وجود دولة قوية مهابة تحفظ ارضها وسمائها ومياهها بدون جيش قوي ومهاب ، وتسعى بل وتتسابق في احيان كثيرة الدول في مابينها لتسليح وتدريب جيوشها لتكون على جهوزية عالية لدرئ المخاطر وحفظ الاوطان،
وبعيد استقلال العراق في مطلع عشرينيات القرن المنصرم، اعلن عن تشكيل النواة الاولى للجيش العراقي في العام 1921م، ومنذ ذلك الحين اخذ فوج موسى الكاظم بالتطور والنمو عدة وعددأ وصولأ الى تشكيل جيش يعد اقليميأ من اقوى واكبر جيوش المنطقة ليكون سورأ منيعأ للوطن. 
ولكن، دعونا نتحدث بصراحة ووضوح ونتناول هذا الموضوع بمسؤولية بعيد عن لغة التخوين والعناد، فأننا وبشكل عام لم ولن نستطيع ان نجري تغيرأ ايجابيأ ينقذ الواقع ويؤمن المستقبل مالم نتناول مشاكلنا ومخاوفنا بجرئة ومصداقية لنضع لها الحلول الناجعة،
ولنسلط الضوء على المؤسسة العسكرية سيما الجيش، اذ شهدت الساحة العراقية السياسية العديد من الاضطرابات والانقلابات، فمنذ انقلاب عبد الكريم قاسم واعدام العائلة المالكة بمشهد دموي مرعب، انحرفت هذه المؤسسة انحرافأ خطيرأ بدخولها في دوامة الصراعات السياسية واتون الانقلابات، في الوقت الذي يجب ان يبتعد فيه العسكر عن السياسة وتحتفظ هذه المؤسسة بأستقلاليتها، ومنذ ذلك الحين توالت الانقلابات التي لعب الجيش دورأ جوهريأ فيها، وصولأ الى انقلاب البعث المشؤوم عام 1968، حيث بلغت هذه المؤسسة ذروة خروجها عن المبادئ والقيم العسكرية والدور الذي تأسست من اجله، 
حيث ادخل الجيش العراقي بحروب عدوانية عبثية على دول الجوار لازلنا نعاني اثارها وندفع تعويضاتها ، وشيئأ فشئ امسىت المؤسسة العسكرية عصى غليضه بيد النظام يبطش بها بأبناء شعبة ومعارضيه، فمن ضرب ابناء شعبنا الكردي بمجازر دموية، وقصف النساء والاطفال باألاسلحة الكيمياوية، الى قصف وتدمير محافظات الوسط والجنوب ابان الانتفاضة الشعبانية، وسحق مدنأ ومحو قرى تحت سرف الدبابات، وقصف القوة الجوية بطائراتها اهلنا ومساكننا بقنابل الكيمياوي والنابالم بمشاهد يتعذر عن وصفها، ناهيك عن قصف الاضرحة المقدسه وهتكت كل المقدسات .
اذن علينا ان نعترف ونشخص بشجاعة، ان ثمة ازمة وهوة كبيرة نتجت من سلوكيات هذه المؤسسة مع ابناء شعبها انتجت خصومة وازمة ثقة كامنة في اذهان الشعب والقوى السياسية لازالت معطياتها حاضرة ومحاذيرها مشروعة. 
وبعد التغيير الذي حصل في العام 2003، وزوال حكم البعث وطاغيته، واعادة هيكلة الجيش العراقي بحلة الجديدة، بتجهيز واماكنيات واسلحة حديثه تمكنة من القيام بواجبة على اتم وجه في حماية الوطن والدفاع عنه ، حدث مالم يكن بالحسبان من انهيار وانهزام امام فلول داعش في نكبة الموصل وخيانة سبايكر ، وكان ذلك نتيجة منطقية لعودة الجنرالات التي تربت بأحضان النظام البائد وتخلت عن شرف المهنه من زمن بعيد، حيث ترك هؤلاء القادة جنودهم لقمة سائغه بيد الارهاب، وانهارت فرق ووحدات عسكرية في ليلة وضحاها سقطت على اثرها عددأ من المحافظات حتى وصلت النوبه الى بغداد ...!
امام هذا الانهيار الكبير اطلقت المرجعية العليا فتواها العظيمة، التي ولد من رحمها الحشدالشعبي تلك القوة العسكرية الجهادية قدمت دروسأ في الانضباط والشجاعة والبطولة وحب الوطن والدفاع عن المقدسات قل نظيره، واستطاعت هذه المجاميع الجهادية ان تكسح الارهاب ومن يقف خلفه، وقلب موازين القوى وافساد مخططات الاعداء ، واعادت احياء الروح المعنوية للجيش والاجهزة الامنية حتى اصبحت هذه القوة مضربأ للأمثال ،اذ امست تضحيات قادتة ومجاهدية وطبيعة العلاقة بينهم مدرسة تلهم الاخرين سر الانتصار . 
لقداغاضت بطولات الحشد وفصائل المقاومة اعداء العراق، وما انفكت مؤسساتهم الاعلامية من كيل التهم والاباطيل والافتراءات لا لشئ ولكن لان رصاص الحشد المهم وقتل امنياتهم ، 
لذا جاء الامر الديواني 237 الذي اصدرته الحكومة حدأ فاصلأ يقطع دابر المطبلين وتخرصات المرجفين وليحدث انتقالة نوعية في تاريخ الجيش والحشد ، بجعل الحشدالشعبي وفصائل المقاومة ومجاهديهم الشجعان في صلب المؤسسة العسكرية،الامر الذي سيعطي زخمأ معنويأ وروحأ عقائديه حشدية تفتقر لها المؤسسة العسكرية وصنوفها . 
ان هذا التضارب والاندماج سيخلق لنا جيشأ قويأ يتنافس فيه القادة والمراتب للذود عن حياض الوطن وحفظ المقدسات ، 
جيشأ بجسدأ عسكري وروحأ جهادية حشدية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 71.89
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
فاضل شنبه الزنكي : الله يحفظكم احنا عراقين خرجنا من العراق قبل الحرب العراقيه الإيرانيه وكنا في شركه النفط الوطنيه البصره ...
الموضوع :
وزارة المالية: استمرار استلام معاملات الفصل السياسي يومي السبت والجمعة
غسان نعمان يوسف : اعلان النتائج بتاريخ٢٠١٩/٨/٥ ولم تنشر الأسماء على الإنترنت ارجوا إعلامنا بالقبول أو الرفض ولكم جزيل الشكر ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
وداد كاظم راضي الكعبي : السلام عليكم قدم زوجي طلبا اعاده للوظيفه او التقاعد بتاريخ٥ اغسطس ٢٠١٩. ولكوني ملتزمه بالعلاج من سرطان ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
حيدر حسن جواد كاظم الربيعي : اني مواطن عراقي عراقي عراقي متزوج وعندي ثلاثة أطفال تخرجت من كليه العلوم قسم الفيزياء الجامعة المستنصريه ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
بغداد : دعائنا للسيد عادل عبد المهدي بالتسديد لضرب هذه الاوكار وغيرها ممن تسببت للعراق بالتراجع ...
الموضوع :
اعتقال زعيم المخدرات والدعارة يثير جدلًا في العراق.. من هو حجي حمزة الشمري؟
حسين أسامة احمد جميل الحسيني : من الأخير الى سيادتكم اعرف بروحي مراح احصل على هذا الشي بس والله شگد الي غايه بيها ...
الموضوع :
جهاز المخابرات يشترط للتعيين فيه عدم الانتماء للاجهزة الامنية قبل 9 نيسان 2003.
كامل ابراهيم كاظم : السلام عليكم رجائن انقذونا حيث لاتوجد في محلتنا المذكوره اعلاه لاتجد اي كهرباء وطنيه لان محلتنا قرب ...
الموضوع :
قسم الشكاوى في كهرباء الرصافة يدعو المواطنين للاسهام في القضاء على الفساد الاداري
Karar Ahmed : ماهو اصل العراقين هل اصل العراقين من السومرين ام من الجزيره العربيه ...
الموضوع :
أول خريطة للتاريخ البشري في العالم: نصف الإيرانيين من أصول عربية والتونسيين من اصول أفريقية
ستار عزيز مجيد : بسم الله الرحمن الرحيم يتراود في الشارع بين الناس هناك منه زوجية 3600000 - 4600000 دينار وكل ...
الموضوع :
صرف منحة الـمتقاعدين على ثلاث دفعات للعسكريين والـمدنيين
فيسبوك