المقالات

إنتشار البطالة ظاهرة سلبية تهدد السلم الإجتماعي


احمد كامل

 

تعتبر البطالة هي السبب الرئيسي في إنتشار الفساد، والسرقة والقتل والمخدرات ، فعندما يكون الشاب دون عمل يكون عرضةً للانحراف ، أو يتم استغلاله من بعض الجهات او المافيات ، التي تعمل ضمن إطار المصالح الشخصية دون النظر إلى العواقب الوخيمة التي تحدث نتيجة أفعالهم للمجتمع بصورة عامة.

حيث يبدو أن وزارة التخطيط غائبة عن الوعي عما يحدث من قضايا مهمة تخص المجتمع العراقي ، والتي هي من ضمن صلاحياتها ، بوضع إستراتيجية مبنية على أسس وقواعد علمية ، تستند على البيانات المتجددة لسكان العراق ووضع الحلول الصحيحة قبل حدوث المشاكل بسنوات عديدة .

لكن ما نشاهده من أمور مختلفة ، ومشاكل يصعب وضع الحلول لها من قبل الوزارات ، هي بسبب فقدان وزارة التخطيط لدورها الحقيقي ، حيث أن من أهم تلك القضايا والتي أصبحت ظاهرة عقيمة عجزت عنها الحكومات المتعاقبة التي حكمت العراق بعد عام 2003 ، هي ازدياد البطالة في المجتمع العراقي ، حيث ازداد النمو السكاني بشكل ملحوظ من دون ازدياد في فرص العمل ، إضافة إلى توقف جميع الشركات والمصانع في البلاد ، فضلاً عن توقف المعامل الأهلية المختلفة ، بسبب اعتماد السوق العراقية على استيراد المواد المختلفة من دول الخارج ، والذي أدى إلى توقف المعامل الأهلية بعد كساد بضاعتها مما اضطرت إلى تسريح عمالها دون إيجاد بدائل لتلك الأيادي العاملة ، يضاف إلى ذلك فإن آلاف الطلبة من الجامعات يتخرجون سنوياً ليركنوا شهاداتهم في إحدى زوايا البيت ، ويخرجوا في اليوم التالي بالبحث عن فرصة عمل هنا او هناك دون النظر إلى التخصص أو حتى مكان العمل .

كل هذا يحدث دون سابق تخطيط ، فلو كانت هناك خطة متكاملة وضعتها وزارة التخطيط للقضاء على ظاهرة البطالة أو تقليلها على أقل تقدير ، لما حصلت تلك المشكلة التي يمر بها الشاب العراقي . .

لذا أن الأمور تزداد سوءً سنةً بعد أخرى ، وأعداد البطالة تتضاعف بصورة مخيفة ، وستكون لها عواقب وخيمة لا تسر المجتمع في المستقبل القريب ، مالم تتحرك الحكومة بكل وزاراتها وهيئاتها لتدارك مشكلة البطالة قبل فقدان السيطرة عليها وتفاقم الأزمات الأخلاقية التي ستعصف بالبلاد مستقبلاً.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.63
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك