المقالات

فتوى الدفاع وحكاية وطن إسمه العراق

629 2019-07-01

حسين فرحان

 

أيها الوطن العزيز .. أرادوا أن يملأوا ببعض أرضك أكراشا جوفا وأجربة سغبا، فانتحلوا إمرة المؤمنين وسرقوا إسم الخلافة، فأعلن خليفتهم أنه الولي المطاع وأعاد لقردة الشجرة الملعونة نزوها على المنابر .. يتبجح وجنده بهجمة يقضي بها على النجف وكربلاء ويصفهما بأبشع الوصف، ويردد : ( أرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها ) .. يعول الأمير المتصهين على أن كرة الثلج التي تدحرجت من أعالي البلاد - وهي تتشكل من شذاذ الآفاق ومردة الشياطين - ستكبر وتكبر وهي تلقف معها كل مارق وبعثي ويتيم صدامي أومتطرف سلفي آلى على نفسه أن لا يعود الى بيته إلا بعودة الدولة السفيانية، فكان للأمير الفاسق ودويلته الملعونة بعض مما أراد، فاصطبغ النهر العظيم بدم قان لألف وسبعمائة من أبناء مسلم بن عقيل، ونعقت غربان الدواعش على ربى جيرون دولة الخرافة وخرافة الدولة حين أقبلت الأرض والسبايا من المسلمات والأيزيديات وغيرهن أسرى على الخليفة الخرف الواهم، وصرن في سوق النخاسة بضاعة يتلاقفها أهل الشذوذ والانحطاط ومن جهل التاريخ أنسابهم، فهم أهل الكنى والألقاب التي يتوارى ورائها انقطاع النسب الى المجهول المتعدد، كابن أبيه الذي تقطعت به الأسباب والأنساب فصار لا يدري أهو لعبيد الثقفي أم لأبي سفيان ؟ .

إضطجع كهنة السياسة على وسائد التحليلات السياسية والعسكرية واللوجستية ليقرروا أن العراق لن ينجو من شر هذه الهلكة إلابعد ثلاث عقود من الحرب والاستعانة بأصحاب الأساطيل وأقمارهم الصناعية ودعمهم الذي سيجعله أمام فاتورة مفتوحة لن تسدد قيمتها الا بانقضاء قرون من الزمن ..نعم - هو برأيهم - لن ينجو الا بعد هذه العقود وما أدراك ماهي، فلربما هي سنين كسني يوسف العجاف التي أهلكت الزرع والضرع، ولربما هي أشد فتكا، حيث ستهلك الناس وتبقي زرعهم وضرعهم للقادمين من أطراف ردم يأجوج ومأجوج الذين تغذوا بثقافة الفساد في الأرض فأرادوا أن يثأروا لهم لأنهم لم يستطيعوا له نقبا .

أيها الوطن العزيز .. إنك لست على مايرام فلم تكن الدولة دولة آنذاك ، ولا الحكم حكم، ولا النظام نظام .. حيرة .. ضلالة .. وهم .. صراعات طبقة سياسية منيتها كمنية صاحب ملك الري ولا خيار لها سواه .. ذاكرة مشوشة .. أرض ذهب الثلث منها ورائحة موت تملأ الفضاء، حتى صدح منبر الجمعة بفتوى المرجع الأعلى وهو ينقذك من الموت والهزيمة والهلاك ومن رائحة الموت .

أيها الوطن العزيز .. العقود الثلاث أصبحت سنوات ثلاث أختزلت فيها حياتك بين قوسين هما : ( فتوى الدفاع وبيان النصر ) ، استنشقت فيها عطر الشهداء مسكا ورحيقا ، وأنصت فيها خاشعا لصوت يتلو آيات النصر وآخر يردد دعاء أهل الثغور واكتحلت عيناك براية حسينية ترتفع على سواتر العزة التي تحجب عنك بقايا نقع أثارته الخيول الأعوجية المنهزمة بأبناء البغايا إلى ما وراء الحدود .

................

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.4
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك