المقالات

أنهم مسك الختام وتيجان الرؤوس !!!

2081 2019-06-01

زيد الحسن 


رئيس الامارات يأمر بصرف راتب شهر كامل لكافة موظفي الحكومة (ومتقاعديها ) من مدنيين وعسكريين ولكافة المستفيدين من خدمات الضمان الاجتماعي بمناسبة عيد الفطر المبارك ، هذا الخبر ليس بجديد ولا للمرة الاولى ، ولم يعقبه تصفيق وتهليل وليس بدعاية انتخابية ، بل هو إجراء اعتادت عليه البلاد وتقريبا جميع البلدان التي تعرف قيمة الانسان في العالم .
هيئة التقاعد ( الوطنية ) سمعت مقترحاً يطالب بدفع رواتب المتقاعدين شهرياً بدل الدفع كل شهرين ، فرحت بهذا المقترح واجتمع حيتان الفساد على طاولة مستديرة ، وراحوا يعدون العدة لتنفيذ هذا المقترح ، ولم تمضي سوى ايام قلائل حتى اعلنت انها ستنفذ المقترح وبسرعة الصاروخ ، وبالفعل اعلنت انها ستباشر بالدفع الشهري ، وأنها لرغبة المتقاعد ليست بغافلة ، لكن حقيقة الامر غير هذا تماماً فلقد استثمرت هذا المقترح الاستثمار كله ، وشرعت لسرقة في وضح النهار وتحت غطاء قانوني محكم وقامت بسرقة راتب شهر كامل من المتقاعدين المدنيين والعسكريين ، وباركت هذه السرقة في ايام رمضان وفي استقبال عيده الاغر .
مناقشة الحيلة القانونية عقيم امرها ، فلديها من الابواق الكثير الكثير ممن يلبسون الحق بالباطل ويزينوه وهم في هرم السلطة والقرار ، اما الدليل القاطع الذي لا يقبل الشك فهو سرعة استجابة الهيئة لهذا المقترح ، فيما انها منعت صرف نهاية الخدمة منذ عام ٢٠١٣ ولم توافق عليه الا عام ٢٠١٩ بعد ان جهزت ايضاً سبل السرقة والتحايل على احتساب الاستحقاق التقاعدي ، هذا من جانب واما الجانب الاخر كان الاولى بها ان تعرف ان مستحقي هذا الراتب هم خيرة رجالات البلد فهم من اوصلهم لهذه المناصب بسكوتهم عنهم ، لان هذه الشريحة لو تحركت ستدك الارض تحت اقدامهم فهي شريحة الابطال وشريحة الخبرة والتجارب الطوال في كل مجالات الحياة .
ان هيئة التقاعد اللا وطنية عاملت المتقاعدين كما تعامل خيول السباق ( الريسز ) وحاشا لله ان تكون هذه الشريحة الموقرة بهذا المقام ، فهم مفتاح كل شيء هم الاباء والاجداد ، هم من بيده مفاتيح النجاة رغم تعمد تهميشهم وعدم مشاورتهم وابعادهم الممنهج عن ادارة شؤون البلد ، والاسباب واضحة جداً لانهم لا يريدون لهذا الوطن ان يستقر ولا يريدون ان يكشف زيفهم وخيانتهم للوطن .
يا سراق العراق كفاكم لعب في اعصابنا واياكم والمساس بكرامتنا ، كفاكم غلواً في بطشكم في قوت اطفالنا ، لا نريد منكم مكرمة ولا عطايا او هبات ، فقط نريد حقوقنا كاملة غير منقوصة ، اعلموا جيداً انكم بهذه السرقة الاخيرة قد اعلنتم الحرب على انفسكم ، فلن تمر هذه السرقة مرور الكرام ابداً والسبب ان عطر مسك ختام هؤلاء الرجال سينقلب سماً رعافاً ستتجرعونه رغم انوفكم وهذا وعد من الله سبحانه ان ينصر المظلومين .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك