المقالات

روح الله: امة في رجل أو رجل قلب

1579 2019-05-26

حسين الركابي

 

 

جميع موازين الانقلاب والتحرر في العالم، امتلك أروع غايات التعقل والمعرفة، وقاد ثورة الزهور والورود ليواجه بها اعتى دكتاتوريه عرفها التاريخ، تنقل في عدة دول من العالم بعد مضايقته من حكوماتها ليستقر في فرنسا قرابة العشر سنوات، وبعدها أطلق ثورته البيضاء في بلد يراد منه ان يقيم فيه دوله العدل الالاهي ويكون معقل للعلماء والمفكرين.

ان الإمام الخميني، ذلك الرجل العظيم الذي قاد الثورة الإيرانية البيضاء وأطاح بالشاه محمد رضا بهلوي، واستطاع ان يقلب جميع الموازين للثورات في العالم عندما أمر انصارة ان يحملوا باقات من الزهور، ويخرجون الى الشوارع ويلقوها على القوات الأمنية، ونقل ان هناك امرأة تبعت (حفيدها وقالت له ارجع ان هذا الجيش ظالم وسوف يقتلك، وأنت عمرك لا يتجاوز 12 عام فرد عليها وقال الإمام الخميني أمر ان نخرج ونحمل الزهو لإخواننا في الجيش والشرطة، وهو لحد ألان لم يأمرنا بالرجوع الى بيوتنا، فوصل ذلك الكلام الى الإمام الخميني (قدس ) فقال ألان سوف نحرر البلد من يد الظالمين، وقال للشعب هؤلاء الجيش والشرطة هم أبنائكم وليس أعدائكم، وكان هناك إعلان حالت الطوارئ ومنع للتجوال في البلاد من قبل السلطة الحاكمة انذك برئاسة الشاه محمد رضا بهلوي، لم تستمر هذه الثورة أكثر من عشرة أيام حتى سميت الفجر والليالي العشر.

ان الإمام الخميني هو شخصية متعددة الأبعاد فله مباحث عديدة في العرفان الفقه، والفلسفة، وعلم الكلام، والسياسة وهو القائد الوحيد الذي عرف بين السياسة والدين وجعلهما في خانه واحدة، ولا يمكن فصل الدين عن السياسة كما يروج البعض في الأوساط ألعامه اليوم، استطاع ان يوضح تلك المفاهيم للمجتمع و معرفة فكره السياسي مترابط ارتباط وثيق بالأبعاد الأخرى لشخصيته، وهو قائد سياسي وديني وعنوانه قائد اكبر ثورة في القرن العشرين.

بلا شك ان اليوم إيران تتقدم على باقي دول المنطقة بفارق كبير، وتقدم واضح في التكنولوجيا، والاقتصاد، والبنية التحتية رغم محاصرتها من جميع الدول العربية والإقليمية لأسباب طائفيه، اليوم إيران تعدت خطورة التهديدات وصارت رقم صعب لا يستهان بها من قبل الدول النووية، وأثبتت للعالم انها قادرة للرد على أي شي يهدد أمنها، وترجمة ذلك الثورة التي خطها الإمام الراحل الخميني (قدس) الذي طبع اسمه ورسمه في قلوب أحرار العالم، وعندما دخل إيران كان في استقباله ألاف من الايرانين، وعند وفاته شيعه الملايين، عكس الذين يقومون بثورات تغيير في البلدان يستقبلوهم الملايين وحين وفاتهم لا يشيعهم الا المئات، وهذا دليل واضح على صفات ثورته ووضوح مساره ومنهجه وإنقاذه للشعب من أيدي جبابرة الأرض...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك