المقالات

اشارات حول سياسات عبد المهدي الاقتصادية


اسعد عبدالله عبدعلي  assad_assa@gmail.com

 

القران الكريم في واحدة من سوره يذكر سياسة قريش الاقتصادية, وذكرها كان في باب الاشادة على ما انتجه العقل البشري في تلك الفترة, والتي تمخضت عن رحلتي الشتاء والصيف لقوافل قريش ما بين الشام واليمن, فيشترون حاجاتهم ويوفرون متطلباتهم ومتطلبات المنطقة, بالإضافة لعملية بيع سلع الجنوب (اليمن) للشمال (الشام), وكذلك العكس ايضا, مما جعلهم في وفرة مالية ضخمة طيلة تلك الفترة.

دوما سياسات الانفتاح نحو اسواق متنوعة تنتج فرص كثيرة للنجاح, بدل التقيد بسوق واحدة.

الكل تابع باهتمام زيارات رئيس الوزراء عبد المهدي الاخيرة, والتي شملت اولا المنطقة العربية متمثلة ب (مصر والاردن وايران والسعودية), والتي كان فيها دور سياسي كبير بالإضافة للجنبة الاقتصادية, وتحقق فيها توقيع اتفاقيات اقتصادية هامة, ننتظر ان تثمر شيئا كبيرا للعراقيين, ثم تلاها زيارات مهمة لمركزين اقتصاديين مؤثرين عالميا, وهما (المانيا وفرنسا), وتكللت الزيارتان بتوقيع اتفاقيات اقتصادية هامة, ستكون ذات اثر كبير في قادم الايام.

• اهمية الانفتاح نحو العرب

التعاون الاقتصادي الوثيق مع الجيران, يجعل منهم شريك يهتم بأمرنا كثيرا, ويبعدنا عن دائرة العزلة والعداء, وذلك بسبب ما يربطنا من مصالح اقتصادية عملاقة مشتركة, فالانفتاح نحو السعودية ومصر عبر مشاريع بناء واسواق مشتركة, بالإضافة لاعتمادهم شريك في تطوير مشاريع النقل والزراعة والصناعة, مع منهم فرص للاستثمار في العراق, كل هذا يربطهم بالاقتصاد العراقي.

فتصبح هذه الدول مهتمة بأمر سلامة العراق وامنه, لان باستقرار العراق استمرار لمكاسبهم الاقتصادية.

• ضرورة ان يكون الاعمار مع الكبار

كتبنا مقالا سابقا عن اهمية الاعتماد المباشر على الشركات العالمية الكبرى, في عملية الاعمار والكهرباء وتطوير منشاَت النفط, بدل اللجوء لوسطاء بيننا وبين الكبار, فكانت من الاخطاء الكارثية للحكومات السابقة انها لم تنتج سياسة اقتصادية واضحة, بسبب وحش الفساد الذي تمددت اذرعه في كل مكان, فكان الوسطاء حاضرين في اغلب العقود الكبيرة, لتهدر الاموال العراقية.

وثانيا ان عملية الحاجة للتكنلوجيا, لا يمكن ان يوفرها لك صف من دولة افريقيا او اسيا, ممن تعد من دول العالم الثالث, وكل ما تجده عندها ستكون نسخ غير صالحة للاستمرار, ومجرد حلول ترقيعية, مع ارتفاع كلف الاستيراد, كما حصل مع نظام صدام والحكومات ما بعد 2003, حيث كانت دوما تلجأ لحلول غير واقعية بتكلفة ضخمة, فانتج فساد عظيم وهدر كبير للمال العراقي, مع بقاء العراق من دون خطوة واحدة نحو الاعمار والاصلاح والتطوير.

فالتكنلوجيا تطلب من مكانها المعروف, والان عبد المهدي في زيارته الاخيرة لألمانيا وفرنسا تم طرح موضوع الكهرباء والنفط والنقل وعملية اصلاح المنظومات وتطويرها, بالاتفاق مع اللمانيا وشركاتها العملاقة, واتفاقات كبيرة مع فرنسا في مجال الاعمار والتطوير.

• اخيرا:

نبارك هذا التحرك لرئيس الوزراء عبد المهدي, وننتظر ان يكون هذا الحراك ذو نتائج حقيقية, وليس مجرد زيارات اعلامية تخديرية كما فعلها من سبقه, فالشعب يراقب وينتظر فعلاَ على ارض الواقع, وهكذا ما ستكشفه الاشهر القادمة

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك