المقالات

يا صاحب زمان..جدتي!!

2486 2019-04-30

احمد لعيبي

 

قبل أيام كنت في محافظة ميسان الحبيبة وألتقيت ببعض الاخوة والاحبة هناك ودار الكثير من النقاش في مجمل ما يجري في العراق من احداث سياسية واجتماعية وأمنية ومابين جولتنا في السيارة على بعض المؤسسات الاعلامية أقترب وقت الصلاة وكان الجو باردآ جدا والسماء ممطرة فأصر أحد الاخوة على أن تقف السيارة لنؤدي الصلاة ورغم معارضتنا له الا انه أصر على النزول رغم ان البيت الذي نقصده لغرض العشاء والصلاة لا يبعد سوى عشرون دقيقة في السيارة.

 وقفنا امام احد الجوامع وصلينا ثم توجهنا الى بيت صديقنا لتناول العشاء وفي الطريق قال صاحبنا أن هذا عهد مع الامام المهدي قطعته على نفسي.

 بعد روى لي والدي قصة لرجل متدين جدآ إستقل باصآ وجلس بمقعد منتظرآ ان يكون الجالس الى قربه رجلآ متدين عليه سيماء الصالحين وأذا بشاب مفتول العضلات يلبس الجينز ويحمل حقيبة رياضية يجلس الى جانبه فأستاء ذلك الرجل في نفسه وقال سبحان الله هل هذا هو من دعوت الله ان يكون بقربي!

 فتحرك الباص وسار الى محافظة أخرى وأذا بالمؤذن يؤذن للصلاة فنادى البعض على السائق ان يتوقف للصلاة لكنه رفض فسكت الجميع عنه الا ذلك الشاب قام وأصر واوقف السائق بالقوة ونزلنا وصلينا وانا متعجب اذ ان الباص فيه الكثير من بدا عليهم الصلاح لكن الشاب كان اشدنا الحاحا!

 وما ان اكملنا الصلاة حتى بادرت بسؤاله عن سبب اصراره على الصلاة فأجابني ياعم انا متفوق بدراستي وفي يوم ما كانت كليتي في منطقة نائية وكان يوم امتحاني النهائي فتعطلت السيارة في الطريق وكاد ان يضيع مستقبلي ولا احد في الطريق المقفر فتذكرت كلام جدتي وهي تقول لي اذا مررت بشدة فقل يا صاحب الزمان فقلت والله لأن صدقت جدتي ووفى صاحب الزمان بوعده ووصلت لأمتحاني بوقته لن أترك الصلاة في يوم ولن أأخرالصلاة عن وقتها ..

فاذا بي بلا شعور وقفت في منتصف الطريق وصرخت بأعلى صوتي (يا صاحب زمان جدتي أغثني) وماهي الا لحظات حتى توقفت سيارة وترجل منها رجل وأصلح السيارة في بضع دقائق وذهب فاردت ان الحق به لأشكره فأذا بالرجل يلتفت الي ويقول لي (أوفينا بوعدنا فأوفي بوعدك) فوصلت للامتحان في وقته ومن يومها وانا لا ترك الصلاة ولا أأخر وقتها مهما كان السبب لأنه وعد قطعته مع الامام..

ما أن اكمل صديقنا رواية والده حتى انتبهنا لأنفسنا ونحن غارقون بأدمعنا ونحن نعتذر الى صاحب الزمان فأي العهود أوفينا معه كي نطالبه بأن يعجل في ظهوره وأي الاشياء قمنا بها فأدخلنا بها السرور على قلبه وهو يجوب البلدان ويتصفح وجوه احبائه وأعدائه ..

لم نتناول يومها طعام العشاء حزنآ والتزمنا الصمت في مشهد رهيب وفي الصباح ونحن نجلس على مائدة الافطار كان احدنا قد غاب وما ان لبث عائدآ وهو يمسك بيد شخص معه تفاجأ الحاضرون بقدومهما معآ فهمس احدهم بأذني انهما منذ سنة لا يكلمان بعض وهنالك زعل وجفوة بينهم فجلسنا وتناولنا الطعام وهمس الغائب العائد بأذني ذهبت وصالحته قربة لتعجيل ظهور امامنا لعله يرضى عنا فأكبرت فيه تلك الروح وقرأنا في لحظتها دعاء الفرج وسكبنا دمعة الانتظار..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك