المقالات

ستة + واحد بوابة لإستقرار المنطقة

2096 2019-04-20

أمل الياسري

 

(الذي إبتكر الفاصلة كان يريدنا أن نأخذ نفساً، ونحن نركض في نص طويل) الفاصلة تعبر عن منجز عراقي يشار له بالبنان، بإنعقاد مؤتمر قمة بغداد لبرلمانات دول الجوار، وفي أجواء من الأمن والتفاؤل، بعد فترة من الركض لمواجهة داعش الإرهابي، ونص طويل مرصع بالنصر والشموخ، على يد جيشنا الباسل وحشدنا المقدس، فإنتصارنا وإستقرارنا يعني إستقرار المنطقة برمتها، وهي محط انظار العالم على مدى العصور، ثم إن إدامة الزخم الأمني المشترك، يعد رادعاً للإرهاب ومانعاً لتكاثره. ست دول شقيقة وصديقة مجاورة (سوريا، والسعودية، والإردن، والكويت، وتركيا، وإيران)، شاركت في هذا المؤتمر، ممثلة برؤوساء برلمانات شعوبها، وهم شركاؤنا في مكافحة الإرهاب، ولأن سوريا والعراق دافعا عن شعوب المنطقة، وتحملا العبء الأكبر لمواجهة التكفير والتطرف، فإننا نؤكد عزمنا على مواجهة الفكر الداعشي، والظروف التي أدت لظهور أخطر تنظيم إرهابي، وعليه فما يفترض للدول المجاورة لبلدنا، أن يكون شعارها في المرحلة القادمة، هو تعزيز الأمن المشترك والتنمية للدولة، حيث كان العراق بوابة أمنها وإستقرارها. إستقرار العراق وتعاون دول الجوار معه، لتحقيق الإزدهار والتنمية، هو ما تسعى إليه الحكومة العراقية، بعد مرحلة داعش التي عضضنا فيها على الجراح، وإنطلقنا نحو وجوه التسامح والتعايش، والوحدة والتغاضي عن المصالح العابرة، وبناء أرضية صلبة للتعاون السياسي، والإقتصادي، والأمني للدول المشاركة، وبذلك لا مناص للقوى الإستعمارية الحديثة، إلا أن تواكبنا وتنصاع لإرادة شعوبنا، وتبتعد عن إثارة الصراعات، والفتن في منطقتنا العربية الملتهبة، والعمل بشكل سريع لإقتناص فرص التعاون المستقبلية، وإشاعة السلام بين دول المنطقة. يتفائل المتابع للبيان الختامي لمؤتمر قمة بغداد، بتأكيده على دعم العراق أمنياً وإقتصادياً، فهو مدخل لإستقرار المنطقة جمعاء، لكننا نأمل بتحقيق بنود البيان على أرض الواقع، ولا ننسى القضايا الساخنة التي تجمع الدول المشاركة، وتوحيد المواقف تجاه الحشد الشعبي، والحرس الثوري الإيراني، والمنافذ الحدودية المشتركة، عبر تنفيذ إستراتيجيات أمنية وإقتصادية مشتركة، والوقوف بوجه المخططات الصهيونية والأمريكية لتهويد القدس، ورفض سيطرة الصهاينة على الجولان، وتذكروا أن إستحقاقات المرحلة المقبلة، تتطلب الإتحاد من أجل رفاه وتقدم شعوبنا. الشكر موصول الى رئيس البرلمان العراقي (محمد الحلبوسي) على كرم الضيافة وحسن الإستقبال، وعقد المؤتمر بهذا المستوى الكبير، وهي ختام كلمات تقدير كل من (عبد الله بن محمد آل الشيخ) رئيس مجلس الشورى السعودي، و(مرزوق علي الغانم) رئيس مجلس الأمة الكويتي، و(حمودة يوسف الصباغ) رئيس مجلس الشعب السوري، و(عاطف الطراونة) رئيس مجلس الشعب الأردني، و(علاء الدين البروجردي) رئيس البرلمان الإيراني، و(مصطفى شنتوب) رئيس البرلمان التركي، وبحضورهم تكلمت شعوبهم وحكوماتهم، دعماً لقلب العالم النابض العراق العظيم.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك