المقالات

اما أن للحشد ان ينصف؟!

504 2019-04-20

علي الطويل

 

في مثل هذه الايام وعندما كان البعض يرزم حقائبه للهرب ، كان هناك فتية حملوا قلوبهم على الاكف وهبوا لنصرة العراق، فما ان نطق لسان الخطيب بالفتوى للجهاد الكفائي حتى هب الاوفياء لتلبية نداء المرجعية التي قالت ان من يدافع عن وطنية فهو شهيد ، لقد علموا ان نتيجة هذا الجهاد هو الشهادة اي انهم اسرعوا وهم يعلمون ماهو المصير وماهي الخاتمة. هناك هدف  اغلى من النفس واسمى من ان يتشبث الانسان بحياته لو اصابه المكروه والمحذور ، انه الوطن والمقدسات والارض والعرض، تلك الاهداف التي زهد بها المرجفون الفاسدون والخونه ، وضعها الشباب الملتزم المتدين في حدقات عيونهم واغمضوا عليها كي لاتدنسها قطعان الارهاب المتمثلة بداعش .

لقد كان يوم اصدار الفتوى المرجعية يوماتاريخيا عظيما شرحت به صدور المؤمنين وارعبت به قلوب الاعداء بعد ضنوا ان هدفهم  قد اصبح قريب المنال وان خططهم قد بانت نتائجها بقضم العراق وتفكيك نسيجه وابتلاع ارضه ومياهه وخيراته، وبعد ان وصل الامر بالحكام والسياسيين الى ان ترتعد صدورهم خوفا وعجزا، تنفسوا الصعداء بهده الفتوى التي حولت مسار التاريخ باتجاه العزة والكرامة والرفعة  لهذا البلد الجريح ولهذا الشعب الكريم  بالفخر. لقد سطر رجال العراق الذين لبوا نداء المرجعية وتصدوا لداعش اروع مأثر البطولة التي لم يشهد لها التاريخ وسيسجلها باحرف من نور، فبعد انهيار كل شيء امام قطعان الارهاب المدججين بكل ماجادت به الصناعة الغربية من سلاح، وما اغدقته صناديق الفتنة من اموال الجوار اللئيمة، وما حملته عقولهم من غل وحقد وكراهية حتى حولتهم الى الات بشرية تحركها سوداوية العقيدة لتحطيم كل ماهو حي يقف امامهم يعارض هدفهم، جائت الفتوى بالشباب لتقف امام زحف هذه القطعان وتمرغهم ومن يقف ورائهم من قوى عالمية في تراب الصحراء وازقة المدن العراقية التي سيطروا عليها ، وتطرد من بقى من فلولهم خلف الحدود يهيمون على وجوههم لايعرفون اين مأواهم بعد تبرأ منهم الكثير ممن دعمهم.

تاسس الحشد بفتوى مقدسة  وعمد وجوده بدماء شباب العراق التي ارتوت منها ارضه وتوزعت خارطتها في كل شبر من ارض العراق ، فاصبح وجود هذه القوة مرهون بوجود العراق والعكس ايضا صحيح ، وما ان انتهت صفحة الجهاد وبدات صفحة البناء حتى كان الحشد ملبيا كذلك ، فكانت ازمة السيول التي اجتاحت جنوب العراق وشماله شاهدا تاريخيا على فشل الادارات في مواجهتها وتوارى الفاشلون في حل مشكلتها ، هب الناجحون مجددا لنجدت المدن الغارقة فانتصروا كعادتهم اذا لايعرفون الفشل او الهزيمة ، لانهم يستمدون العزيمة من عقيدتهم ومما يؤمنون به.

وفي خضم هذه الانجازات وماسجلته اسطر التاريخ من فخر للحشد الشعبي ، ياتي من يغرد خارج السرب ليزهد بكل هذا السفر الخالد وينتقص ويستهين بهذا الانجازات فيطلب حل الحشد بدعوى ان مهمته قد انتهت ، ان هذا البعض الذي يسير في ركب الداعمين لداعش كان قد حجز مكان له في فنادق عمان عندما كان المجاهدون ينزفون الدماء للدفاع عن الوطن، فقد تعودنا منهم ان يرددون مايتلفظ به الناطق باسم الخارجية الامريكية ، ولكن لهؤلاء نقول ان وجود الحشد الشعبي لم يعد قضية مزاج لسياسيي الصدفة ، بل اصبح وجوده متجذر بعمق تاريخ هذا الشعب وحياته ووجوده مقرون بالعزة والكرامة لهذا البلد ، ومن يريد ان يحل الحشد عليه ان يجد بلد يأويه لان حل الحشد يعني حل العراق لقمة بيد الاعداء.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 74.4
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك