المقالات

عباءة العلوية آمنة الصدر وهيهات منا الذلة!

2010 2019-04-18

أمل الياسري

 

نهر لم ولن يجف، رغم أنه لا يستطيع أحد الكتابة عن ماضيه، ولم يشكره أحد على إستشهاده آنذاك، بسبب الحقد البعثي الدموي الأسود، لكنه في الوقت نفسه لم يدرك أن وفاته، كانت ولادة الحياة في مجاهل الزمن المنصرم، الذي إنقلب رأساً على عقب بعد سقوط الصنم، تلميذ العفالقة اليهود من خفافيش الصهيونية الخبيثة، فبدأت قصة اليقظة في النفس والضمير، حيث عاشت العقول نعاس الأبدية قسراً.

بدأ الكون بالإقتراب من مقبرة وادي السلام، لينحني إجلالاً للموت الهادر، لجسد الشهيد الإمام محمد باقر الصدر (قدس سره) وأخته العلوية (بنت الهدى آمنة الصدر عليها الرحمة)، التي أمسى قبرها رمزاً لرفض الظلم، وما يزيدنا حرقة وألماً أن جسد الشهيدة ليس موجوداً في قبرها، ذلك أن النظام المقبور بعد قتلها أمر بإذابة جسدها بحامض الكبريتيك المركز، لكنها تركزت في قلوبناً، وألا لعنة الباري على الظالمين.

قادة للحرية يمثلون مأثرة نابعة من واقعة الطف الحسيني، أبطال بدأت حياتهم (أوصيكم بتقوى البارئ)، ورحلوا في ذمة الخلود، تاركين منهج الأباء والإباء بقولهم: (لا تحزنوا ولا تهنوا وأنتم الأعلون)، إنهم مفكرو هذه الامة، حملوا الدين على أكتافهم بإنجذاب عظيم ونفوس غارقة في محبة الإسلام، وقد أمسى فيها السيد الصدر وأخته الطاهرة، المحور والمرتكز اللذين تذوب الأرواح والنفوس، بحكاية أسطورية تعني الجهاد من أجل المذهب.

كوكبان دريان إمتلكا القلوب والضمائر والعقول، في حياة بعيدة عن الدنيا لمرضاة الخالق، وحباً بالشهادة الأبدية الخالدة، فسحقا كل أنواع البؤس الصدامي، فكان يتوقع نسيانهما خوفاً، بيد أن سقوط الطاغية كان ذكرى إستشهاد الصدر (قدس سره الشريف)، فهكذا يخلد التأريخ أسماءهم، فقال عنه الإمام موسى الصدر عليه الرحمة (على الزعيم السياسي أن يرى اليوم، والغد وما بعد الغد وهذا متوفر في السيد محمد باقر الصدر).

لقد أختار الشهيدان السعيدان من آل الصدر (عليهما الرحمة)، الإنطلاقة الصحيحة لمواجهة الفكر البعثي الطائفي، بعدم الإنصياع للتسلط والإستعباد، حتى ان السيد الصدر قال ذات مرة: (لو كان إصبعي بعثياً لقطعته)، وبهذا فقد قابلا الوجه المتوحش بكل عنفوان، وما كان منه إلا أن يقتلهما بنفسه حقداً وبغضاً بهما، أما عمامة السيد الصدر وعباءة العلوية بنت الهدى، فنجد فيها عبارة الأحرار (هيهات منا الذلة).

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك