المقالات

محمد باقرالصدر صوت في الضمير!

1526 2019-04-08

أمل الياسري

 

وجه ناصع البياض، رقيق كالماء، قوي كالسيف، ساطع كالشمس، ذلك هو وجه مَنْ لم تنحنِ قامتها لزبانية البعث الأسود، فبقيت روحها المعذبة صوتاً في الضمير الإنساني، كان جرحها كبيراً بحجم مساحة الألم العراقي، وبهذه الروح العظيمة رافقت السيدة بنت الهدى، شقيقها السيد محمد باقر الصدر، عند إعتقاله على يد طاغية البعث المقبور، في ثمانينيات القرن الماضي وتحديداً التاسع من نيسان لعام (1980)، حيث صُنع التأريخ يوم تقلدت وسام الشهادة مع أخيها، داخل مطامير الطاغية المقبور.

ولدت النجف لتبقى خالدة، فإنطلقت منها هتافات البطولة، والشموخ، والكرامة، وصدح منها هتاف السيد محمد باقر الصدر، حينما قال لزبانية البعث الكافر: (الجماهير أقوى من الطغاة)، إنه صوت في الضمير الإنساني، يتنفس علماً ويمنح ألقاباً لمختلف العلوم الدينية، وما زالت صورته تنطق وتبتسم رغم جراحه، والتي يدرك معها أنه لا رسالة تدوم ما لم تقدم الدماء لها، قرباناً للعدالة والحرية، وبالفعل ترجمت دماؤه ودماء أخته السيدة آمنة الصدر، لأفعال لرفض الضيم، والقمع الدكتاتوري الصدامي البغيض.

أين الطغاة؟ أين المتجبرون؟ أين هي الجيوش الجرارة؟ أين السلطة والنفوذ؟ أين البعث وعفالقته؟ أسئلة تنطوي على كثير من المرارة والألم، لأنها أفقدتنا هامة من هامات العمل الإسلامي الأصيل الرافض للظلم، وقامة من قامات مدرسة الإمام الحسين، ومدرسة الإمام الكاظم (عليهما السلام)، فكان السيد محمد باقر الصدر خير خلف لخير سلف قولا وفعلاً، فالشهيد الصدر لم يخف صوت رصاص الميادين، أو صهيل البنادق البعثية القذرة، فزحف للشهادة بقدم صدق عند مليك مقتدر، وحسن أولئك رفيقاً.

لابد أن يشرق الضوء في آخر النفق، هذا ما كان يتمناه السيد محمد باقر الصدر، بأن يزول حكم البعث المتسلط على رقاب المظلومين، والذي أرادوا أن يطفئوا نوره، ودعوته لإسقاط البعث وتحريم الإنتماء إليه، ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره ولوكره البعثيون، فشاءت العناية الإلهية، أن يكون يوم خلاص العراق من الطاغية (9/4/2003)، هو نفسه ذكرى إستشهاد المفكر محمد باقر الصدر (قدس)، فالسلام عليك يا وارث المظلومية، وعلى أختك عذراء العقيدة ورضوانه تعالى عليكما.   

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك