المقالات

إمرأة قوية تعادل جيشاً!

2821 2019-04-07

أمل الياسري

 

حضرت إحدى مناسبات الإبتهاج لمشاركة صديقاتها الفرح، على إنها كانت تنتهز الفرصة في مثل هذه المناسبات، لأداء صلاة الجماعة عند سماعها لنداء الصلاة، وذات يوم تأسفت إحدى صديقاتها، لعدم إمتلاكها آلة تصوير لأخذ صورة تذكارية لهذه الصلاة، فأجابتها بهدوء زينبي مهيب: (إن هذه الصلاة قد صورت في السماء، قبل تصويرها في الأرض، فلا تتأسفي على ذلك) رباه...واسفاه.. ما أحوجنا لمثل تلك الكلمات العظيمة، أين نحن من ذلك النهج القويم، للسيدة بنت الهدى العلوية آمنة الصدر؟

السيدة آمنة الصدر كانت تعادل جيشاً قوياً من الصمود، بوجه الطغمة البعثية الحاكمة، وتصدت بجدارة لكل مَنْ إتهم المرأة بالرجعية، لكونها حافظت على حجابها الإسلامي، لذا أخافتهم يوم صدحت بالحق، بعد إعتقال أخيها السيد محمد باقر الصدر (رضوانه تعالى عليهما)، إنها بالفعل مدرسة لمكارم الأخلاق، ذلك أنها كانت تركز على هموم المرأة، وتجد نفسها وسط قضاياها وهمومها، لذا دافعت عن حقوق المرأة المسلمة، ووقفت الى جانب المرأة التي وهبت إبنها، وزوجها، وأخيها لمحاربة الطاغية وزبانيته.

(إن من ضرورات الأمومة الصالحة ألا تكون الأم جاهلة، لكي تتمكن من معرفة الطرق السليمة للتربية)، هذا ما نادت به السيدة بنت الهدى( رضوانه تعالى عليه) للنهوض بواقع المرأة المسلمة، ومعرفة دورها الحقيقي في بناء المجتمع، الذي أغرته مظاهر التمدن المزيفة، فكتبت بأسلوب قصصي آخاذ مؤلفاتها العظيمة، عن قضايا المرأة العراقية، لقناعتها بأن المنظومة الأخلاقية في خطر، وتحتاج للأخذ بالمرأة لإنقاذها من الضياع والإنحراف، وتوظيفها لصالح المجتمع، إنها من النسوة القلائل اللاتي تصدينَ لهذه المهمة.

مما لا يحتاج لتأكيد أن السيدة آمنة الصدر، تعادل جيشاً بأكمله من النساء العقائديات، لأنها تربت وتعلمت وسط اجواء إيمانية راسخة، وأمست مشرفة على مدارس الزهراء في مدينة الكاظمية المقدسة، وعاشت هموم المرأة المظلومة، وهن يعانينَ ظلم التعذيب، والقمع، والتشريد، فأرادت العلوية أن تبين للمرأة، بأنها ليست رقما بل فكراً وموقفاً، وقد أثبته مع شقيقها السيد محمد باقر الصدر، فبقيت لنصرته حتى نالت الشهادة يوم (9/4/1980)، مدركة أن دماءهما هي الركيزة للتغيير في قادم الأيام. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك