المقالات

بنت الهدى رائدة العمل الإسلامي في العراق

2164 2019-04-06

أمل الياسري

 

فتاة فقيرة متدينة، مثقفة ثائرة، يافعة في رحلتها، شخصية رسالية واعية لدورها المعاصر، في عملها بالقطاع التوعوي النسوي، طالبت بتحرير المرأة من الجهل والسطحية، رائدة في مجال التأليف والكتابة الهادفة الموجهة للمرأة المسلمة، وحمايتها من الإنحراف والضياع، ومحاربة الدعاة للتحرر الغربي الفاسد، ورفض كلمة الرجعية عمَنْ إلتزمت بحجابها الشرعي، ما أعظمها من قوة في الإنشداد للعمل الإسلامي في العراق، إنها مجمل مسيرة قادتها بكل عنفوان، السيدة العلوية بنت الهدى آمنة حيدر الصدر (رضوانه تعالى عليها).

(الظليمة.. الظليمة أيها الناس هذا مرجعكم قد أعتقل)، بهذه الكلمات صدحت السيدة الطاهرة بنت الهدى، وهي ترى مشهد إعتقال شقيقها السيد محمد باقر الصدر أواخر عام (1979)، من بيتهم في مدينة النجف الأشرف، لتحث أبناء مذهبها على نصرته، والتنديد بهذا الإعتقال المشين بحق المرجع، والفقيه، والمفسر، والمفكر الصدر الأول، والذي حرم الإنتماء للبعث الدموي الكافر، وإسقاط نظامه ومقاومته، وبالفعل كانت صرختها بمثابة البيان الزينبي الخالد، حين ركز الصدر بين السلة والذلة فأطلقها: هيهات منا الذلة.

لقد رافقت السيدة بنت الهدى أخاها، السيد محمد باقر الصدر في رحلة إعتقاله، ونالها من التعذيب أشد الأساليب وأبشعها، على يد زبانية البعث الأسود، وكأن تاريخ واقعة الطف، أعيدت تفاصيلها من جديد، لأن الحوراء زينب (عليها السلام) كشفت زيف الحكم الأموي الفاسد، وكذا فعلت عذراء العقيدة والمبدأ بنت الهدى، عندما ألقت الأضواء الكاشفة للواقع البعثي المزيف، الذي خدّر المرأة العراقية المسلمة وجعلها ألعوبة، لا تعرف واقعها الحقيقي في المجتمع، الذي تشكل نصفه وتصنع نصفه الآخر.

(11) مؤلفاً عظيماً تركته العلوية بنت الهدى، تبنت بكل قوة مسؤولية كبيرة، في الرد على شعارات تحرير المرأة، وحقوقها،ومساواتها بالرجل، وتقول: (أنغام سمعناها وسنسمعها أيضاً، ما دام المكروب الأجنبي يسري في عروق مجتمعنا المسكين)، والحق شقيقها محمد باقر الصدر هو مَنْ شجعها للكتابة، والنشر والتصدي لهذه المهمة، في زمن قاد فيه الإستعمار هجومه الثقافي، للسيطرة على الجيل الصاعد، فأخذت المرأة المسلمة بيدها الشريفة الى الصراط القويم، مؤكدة (إن الإسلام شرفنا ولنا في زينب لأسوة حسنة).

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك