المقالات

ثقافة الشعوب الاخلاقية وفق المعايير الانسانية


فراس الجوراني

 

الثقافة هي فهم, وإدراك المجتمع أو الفرد؛ في غالبية مجالات الحياة، أو ضمن اختصاصه علميا، فكلما زادت الشعوب إدراكا, ووعيا في اكتساب المعلومات علميا أو وأدبيا ، أصبح هذا الفرد أو المجتمع محصنا بخبرات وثقافات علمية، يستطيع من خلالها مواكبة استمرارية حياته المهنية .

هناك ثقافات تتمتع بها شعوب ودول عربية وأجنبية، منها الثقافة الدينية المتنوعة لدى طوائف دينية من شتى أنواعها، لكن هناك ثقافة قد حسبت على الإسلام وللأسف، وهي ثقافة الإرهاب التي يمارسونها اليوم طائفة من الإسلام ، يعبرون عنها بالقتل الجماعي وإباحة الدم المسلم، وهناك من يروج لهذه الثقافة، بأنها مشروعة تحت غطاء الدين، حتى أصبحت هذه الثقافة مستشرية ومؤيدة ومسددة، من قبل بعض السياسيين المدعومين، من الثالوث المشئوم (أمريكا وبريطانيا وإسرائيل)، لمصالح ومكاسب الهدف منها انهيار الوحدة الإسلامية.

تمثلت هذه الثقافة بأجندة عربية مسلمة؛ على مستوى دول عربية وإقليمية، متناسين الثقافة الإلهية التي نزلت على اشرف الكائنات وخاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله، عندما نزلت أول سورة من القران الكريم "بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربك الذي خلق, خلق الإنسان من علق, اقرأ وربك الأكرم, الذي علم بالقلم , علم الإنسان مالم يعلم. صدق الله العلي العظيم".

 هذه السورة هي أول الثقافات الإلهية التي نزلت، والتي من المفروض أن تكون النهج الأساسي لكل العالم الإسلامي، لأنها ثقافة مبنية على أصول السلام، والتسامح بين الكل من المسلمين وغير المسلمين، التي جسدها رسول الله صلى الله علية وآله وسلم ؛هو وأهل بيته الكرام حتى أصبح فيها المصدر والمشرع لتلك الثقافة الإلهية، وقال تعالى "ولكم في رسول الله اسوة" .

حتى يصبح المسلم محملا بثقافة تجمع كل الصفات المحمدية، والتي تكون نوعية ذات أبعاد ونتائج ايجابية، تعكس الصورة التي ينظر ألينا بها العالم، على أساس أن الإسلام هو صاحب الثقافات الدموية، بسبب ما نراه اليوم من بعض الجهات السياسية، ذات الأجندة المحركة من خلف الكواليس، التي تقتل وتبيح الدماء كما أسلفنا في سابق الحديث .

على أي حال وفي ذكر السياسة نرى اليوم أن الكثير من السياسيين تصر دائما على سرقة جميع ادوار المثقف وحرمانه من مكانته وممارسة دوره الثقافي ووضعه في المكان المناسب وفي الوقت المناسب، حتى يستطيع قيادة وممارسة عمله في أي مجال وضمن اختصاصه ليكون له دور فعال بإنزال ثقافته المهنية خدمة لبلدة ولا يصح الا الصحيح.!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك