المقالات

بين الحق والحقيقة والحقوق شعرة إبليس!


قيس النجم

 

أخذ التعب منه كثيراً، وكان لابد أن يستريح ذلك المقاتل، الذي حاول جاهداً أن يرسم النصر على الدنيا، حين أعلنت الحرب عليه منذ الصغر، فإرتسمت على شفتيه بسمه واهمة، وطوقت مقلتيه دمعات وقحة، حيث أصبح نَفَسَه عالياً يسمعه البعيد قبل القريب، إذ بات يتنفس بصعوبة، فقد كان يركض مسرعاً لا يعلم لماذا؟ هل هو من الخوف؟ أو لأنه يريد الوصول الى مبتغاه، قبل حلول فصل الخريف لعمره الذي بدأ ينهار، وسنينه الضائعة المبعثرة التي إنتهت وستنتهي من فشل الى فشل؟ حتى أصبحت كلمة النجاح حلماً لا يمكن إدراكه، إلا المبشرين بالحياة السعيدة!

الحق: هو الأمر المشروع في الحياة، الذي وضعته هذه الدنيا للإنسان ليعيش كما يستحق، لان الناتج الحقيقي لكل إنسان هو عمله الصادق، لهذا كان عليه أن يحصد كل ما زرع ويزرع، وليس العكس فغرينا يحصد ما زرعنا!

وهذه حقيقة ما يحصل في هذه المرحلة الحرجة الحقيرة، عندما تجد الجالسين على كراسي السعادة، والإستقرار، والقرار، هم مَنْ تسلقوا على أكتافنا، وجعلوا من نجاحاتنا سُلماً لهم بدهائهم، ومكرهم، وتملقهم، وسفاهتهم.

 الحقيقة : نجدها في أغلب الأحيان مزيفة، مشوشة، غير واضحة، وضائعة، وتلك الأمور ليست بالغريبة، فقد إنقلبت الموازين، وتغيرت القوانين، لأننا لم ندرك حقيقة أمرنا مثلنا مثل الجميع، فهي مظلمة وظالمة، فأصبحت واقع حال مفروض علينا، ونحن تقبلناها من دون أن نقاوم،أو نقول لها: كوني اسماً على مسمى أيتها الحقيقة، وأعطِ كل ذي حق حقه.           

الحقوق المفقودة: عندما نتغاضى عن الحق ونهمله، ولأسباب إختلقناها نحن لأنفسنا، وجميعنا يدرك بأنها باطلة، وعندما نسير كالعميان خلف حقيقة كاذبة، ونحن أيضا نعلم بها وبمكرها، ستكون النتيجة حقوقاً مفقودة، لذا علينا أن نعلم الناتج من كل هذا هو الإقصاء،والتهميش، والركوب علينا دون رحمة، من قبل المحترفين في مهنة الدهاء، والمكر، والتملق، والسفاهة.

ختاماً: علينا البحث عن الحقيقة الصادقة، لنصرة الحق وإعادة حقوقنا المفقودة، فنحن شعب لا يرضى الذل والهوان، والموت أهون علينا من أن نقضي بقية حياتنا، مطايا يركب علينا الحمير، فبين الحق، والحقيقة، والحقوق شعرة إبليس!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك