المقالات

برفع الصبات حلت الازمات !!!

2052 2019-03-04

زيد الحسن 


وزير الصحة بإحدى الدول زار مستشفى الأمراض العقلية وسأل المدير: كيف تميزون العاقل من المجنون ؟
قال المدير: بسيطة ، سيادة الوزير نملأ البانيو بالماء ونضع أمام المريض ملعقة و فنجان و سطل نقول له :افرغ البانيو من الماء ونرى ماذا يختار ليفرغ البانيو ، قال الوزير: أكيد العاقل او الصاحي سوف يختار السطل صح؟
رد المدير: لا طبعاً العاقل او الصاحي يرفع سدادة البانيو اطال الله عمرك يا سيادة الوزير ! .
يصح ان نسمي وضع العراق المأساوي بالنكبة ، ونكبة من نوع خاص وليست حدثاً ستنتهي ، والحديث عن الحلول على ايادي ساستنا ضرب من خيال ، كل وزارة وكل سياسي فيها نال اسم ساخر ، واكثر الوزارات فشلا هي وزارة الصحة العراقية ، السيدة عديلة صاحبة ( شسع النعل ) جعلت وزارة الصحة لن تقوم لها قائمة ، لم تبنى مستشفى ولم يفتتح مستوصف منذ ستة عشر عاماً ، وما زال الطب في العراق عليل ويعاني من الشلل التام ، بالرغم من ان ميزانية وزارة الصحة لها حصة الاسد في كل موازنة تقرها الدولة .
الطب اسمى مهنة بل هي مهنة الملائكة في الارض ، المفترض ان تكون اياديهم البيضاء بلسماً لجراحات الناس وعوناً لهم في بؤسهم ، عالم الطب العراقي اخرج لنا اسماء اطباء من اشهر اطباء الدنيا تركوا البلد وهاجروا على مضض ، بسبب الاهمال والتعسف من الوزراء وبعض الساسة في العراق ، وهذا من حقهم فلم يجدوا لطموحاتهم باباً مفتوحاً سوى سرقات مدمرة وابتزاز يمارس ضدهم .
دأب كل عراقي هو متابعة الاخبار اليومية عسى ان يبصر بصيص امل في خبر يثلج له صدره بعد هذه المعاناة لكن الاخبار والحديث عن الانجازات نراه في رفع ( الصبات ) الكونكريتيه من هذه الوزارة او من سياج ذاك المخفر ، والغريب ان بعد عملية الرفع تلك تكون هنالك احتفاليات وتصفيق حار وكأنهم ( اخترعوا الليفة ) على حد قول المثل الشعبي العراقي ، ابهرونا ايضاً بفتح شارع في المنطقة الخضراء صاحبة ( العصمة ) ايضاً ، وزفوا لنا النبأ العظيم بفتح ذاك الشارع وكأنهم شيدوا لنا صرحاً عظيماً ، واعتبروها منة على الشعب العراقي .
ساستنا الاكارم الايام تمر من بين اصابعكم سريعاً ، انتبهوا لها لم يعد هناك من متسع ، اعملوا بذمة وضمير ، الشعب يموت ويسحق بسبب اخفاقاتكم ، وفاق الفساد كل تصور ، المناصب المهمة امنحوها لمن يستحقها من ذوي الاختصاص وحسب التدرج الوظيفي ، ارموا هؤلاء الذين يفرغون ( البانيو ) بملعقة او فنجان ارجوكم .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك