المقالات

الحرية الأسرية..سفير الأهل الدائم!


قيس النجم

 

العناية الدقيقة بمفهوم الحرية في المنزل، يعني تهيئة المكان الصالح المثالي قدر الإمكان ،لمواجهة الحياة والتعامل مع العائلة، كمؤسسة أودعها الخالق عز وجل، معايير خاصة لتنشئة الأبناء، بشكل يتفق وتعاليم ديننا الحنيف، بعيداً عن التيارات الغريبة والغربية، التي ما أنزل الرحمن بها من سلطان.

إذن، هي دعوة ملؤها التفاؤل، لإعادة النظر حول مفهوم الحرية الأسرية!

عندما تتحدث العائلة، عن مقدار الحرية الأسرية، يتبادر الى الذهن، جملة من الإجراءات المبدئية، التي من المفترض وضعها بشكل توافقي، مع الحزم في تنفيذها، ومتابعتها لترسيخ عادات إجتماعية، وأسرية صحيحة.

إن ضرورة إلتزام الأبناء لوالدهم، في أداء فريضة الصلاة، ثم تعويد الأولاد على إحترام المناسبات الدينية والوطنية، والمشاركة فيها قدر المستطاع، ذلك يوطد العلاقة بينهم، ويعمق الشعور الإيماني، والتأكيد على أن بركة النجاح والتوفيق، هو ثمرة ما يزرعه الفرد، من جهد ومثابرة.

محراب التربية الصحيحة، يبدأ من إصرار الوالدين، على إتباع الإسس السليمة، في التعامل بحرية مسؤولة، مع أفراد الأسرة، ومعالجة المعوقات، التي قد تعترض طريقهم، وإيجاد الحلول الناجعة، من أجل الوقوف على أسس قوية، في بناء شخصية الأبناء، ومواجهتهم للمطبات التي يتعرضون لها، بمصداقية وشجاعة.

نلاحظ في أغلب العوائل العراقية، عادات سيئة لدى الأبناء، خاصة في العطلة الصيفية، وتستمر حتى بعد إنتهائها، وبدء مرحلة الدراسة، كالإدمان الإلكتروني، وإستخدام شبكات الأنترنت لمدة طويلة، فقد أمسى الليل نهاراً، وأصبح النهار ليلاً، فينهضون كسالى في ساعات الظهيرة المتأخرة، أما مساء فتراهم كخلية نحل، فقسم أمام التلفاز، ليتابعوا ما يتابعوا، من برامج هابطة، ومسلسلات فاسدة ومفسدة، وبعض منهم يركن الى أحدى زوايا البيت، ليتصفح هاتفه أو (آيباده)، وعندها يبدأ الصراخ والصراع، حول إقتناع الأولاد، بضرورة ترك العادات السيئة، للتفرغ للدراسة، والتفكير في المستقبل المشرق!

تعميق مفاهيم الوطنية والمواطنة لدى أبنائنا، باتت ضرورية جداً، ويجب البدء بها من المنزل الصغير، والأسرة هي المسؤولة، عن إشاعة هذين المبدأين، كونهما يعززان الثقة بالوطن، وعمق الولاء له، والتضحية في سبيله دون مقابل، لأنه المكان الذي تولد فيه الحياة، وبهوية عراقية، إنه عراق الرافدين، عراق المقدسات والحضارة.

ختاماً: الانسان سفير الاهل الدائم، وناقل لكل ما تربى عليه، ولذا علينا الاهتمام بهذا السفير، إن كان رجلاً أو إمرأة، ليكون سفيراً للأخلاق الحميدة، التي يتغذى عليها، منذ نعومة أظافره.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك