المقالات

الحكومة والشعب: واجبات وطموحات..!  


 قيس النجم

 

أي أمر لا يُفهَم جيداً لن يحقق شيئاً يُذكَر, فالمطلوب من رئاسة حكومتنا الجديدة؛ ومن وزرائها, أن يكونوا واضحين في الغيرة على أراضينا المسلوبة, ومقاتلة التكفير في كل بقاع المعمورة, أهم من الغيرة على المصالح الشخصية, ولأنها حكومة جديدة بوجوه قديمة, وذات خبرة يشهد لها, لكونهم شخصيات دسمة, قد اتخذت مناصب مقسمة, رغم أن ملامحهم مالحة, نأمل أن تكون فعالهم صالحة.

البناء السياسي له آليات مهمة, وأسس قوية, ويتطلب الآن رؤيا واضحة, لخط الشروع, وقلوب لا تعرف الدموع, وعقول ترفض الركوع, وبهذا النداء, سيكون النجاح حليف الحكومة.

المواطنون في عراقنا, يتمنون أن تكون للأزمات نهايات معلنة, لا خفايا مبطنة, لتهدأ النفوس؛ وينتهي القلق, وتدرك العقول أن ما يجري في العراق حتماً له نهاية, وهذه مسؤولية تقع على عاتق الحكومة الجديدة, لاسيما وأنها عهدت منذ البداية بمحاربة الفساد, وتصحيح المسار, الذي كانت تسير عليه وزاراتنا, ومسؤولينا دون مبالاة بمشاعر المواطنين وأمنهم, وتفضيل مصالحهم الشخصية, وهذا هو السبب الرئيسي, في فشل الحكومة السابقة.

إن تزوير الحقائق الذي مارسه فقهاء السلطة, في دولتنا الراحلة, وما رسخ في أذهان أتباعها, بأن أكاذيبهم واجب على الشعب أن يصدقها, ويقنع بالأمر الواقع, لأنهم أنفسهم قد يصدقون أكاذيبهم, التي أعتبروها مخرجاً لهم, رغم أنها سبب الانتكاسات, والآلام للمواطن, وقد أوصلت البلد الى شفا حرب اهلية لا يحمد عقباها؛ لولا التدخل المناسب, من الرجل المناسب, في الوقت المناسب, وهو السيد (علي السسيتاني) دام ظله الوارف.

على الساسة أن يوجهوا رسائل واقعية واضحة, الى الشعب الذي ينتظر منهم الخير, ويتأمل تغيير الحال المزري نحو الأفضل؛ ويوحد الكلمة والصف, ويزرع الأمل, وينهض من جديد, في ظل هذه الحكومة دون تمييز أو تفرقة, وهي أمور مستدركة الحصول, ما دامت النفوس سليمة, والمشاعر نقية, والقرارات صائبة, لقادة أصلاء يقودون البلد نحو الأمان, ليكون عراقاً قوياً.

واجبات كبيرة تقع على الحكومة الجديدة, وطموحات شرعية يتمناها الشعب, أن تتحقق من هذه التشكيلة المحترفة, التي ستقود البلد, في السنين الأربع القادمة.

الامتحان القادم سيكون صعباً, لهذه التشكيلة, ولأن صاحب الشيء أحق بحمله, فللشعب أحلام يتمنى تحقيقها, وأن تكون لهم وصفة شفاء, وفرات أزلي, وفتح مبين, واحتفال يصلح في كل زمان ومكان, لتبدو حكومتنا كالنخلة الباسقة, حتى لورماها الأقزام بالحجر, فإنه لا تُنزَّل إلا رطباً جنياً.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك