المقالات

رصاصة الطغيان لازالت في صدري..!


فراس الجوراني

 

" لا يخاف الطاغية من شيء كما يخاف من الحقيقة ,ولذلك لا يعتمد على شيء كما يعتمد على الكذب والتمويه ولايكره شيئاً كما يكره الصدق والصراحة ".

انا الان لا أتحدث عن الكذب والافتراء والتدليس وقلب الحقائق والتغرير بالبسطاء ,ولاأتحدث عن فشل أمني في وضح النهار ( والحكومة عاجزة ) ولاأتحدثٌ عن السيارات المفخخة التي تجول وتصول في انحاء بغداد والمحافظات , والتي حصدت مئات الأرواح في العراق , والتي خلفت أمهات ثٌكلت , وزوجات ترملت ,وأبناء تيتمت ,رجال ونساء وأطفال قضوا فخلفوا في أهليهم وذويهم حزناً يقتلع القلوب من الصدور, ونارٌ من الكراهية مستعرة لا يخمدها الابالقصاص العادل .

لكني أحدثكم عن رصاصة الطغيان التي لازالت في قلوب الشعب العراقي من جراء حكم الطغيان المغلف بغطاء الديمقراطية ,إشكالية الطغاة ليست وليدة اللحظة كما يتخيل البعض من خلال تجربة مره بها الشعب العراقي اكثر من ثلاثة عقود ,لكن جذورها في القدم ولعل المثال البارز في هذا البيان "فرعون الذي أتبع نظاماً "تيوقراطياً".

أي أنهُ حاكم يستمدُ نظامهُ السياسي من قدرات لاهوتٌية باعتباره ألهاً أو أبن الآلة أو مبعوث العناية الألهية أو ( القائد العام للقوات المسلحة ) فكما تعرفون هو رئيس الوزراء , والوزير على كل شيء.

على أي حال فأن الطغيان عموماً هو وضع الشيء في غير محله ,باتفاق أئمة اللغة ,وهو ايضاً التعدي عن الحق الى الباطل وفية نوعٌ من الجور , أذ هو انحراف عن العدل ( وهذا الانحراف ميسور الحال في العراق والحمد لله).

كما يعلم الجميع أن هناك من يصنع الطاغية من خلال تثمينه لكل ما هو سلبي وشيطاني عن طريق الحرص على قراءة مزاجه لتقديم كل ما يروق له ويرضيه فيسمعوه من الثناء ما يشحذ غريزة السطو والاحتكار وفائض شهوة التسلط والعدوان لديه ,ومن ثم مرحلة تبريراته وتزيفها لتتحول الرذائل الى فضائل والجنون الى حكمة , وارتكاب الحماقة الى دهاءُ وذكاء بالرغم من بشاعة المنظر المفعم بالدم والقتل.

أول نتائج هذه الصناعة هي تصديق الطاغية ما يقال له عن ذاته من تمجيد وإلباسه هالات البطولة والزعامة والعبقرية الى حد اللامعقول ,وأن قدر للمصنوع وفق مشيئة الله وحكمته.

غالبا ما يصبح الصانع هو الضحية على غرار قصة ذلك الشيخ الذي قرر أن يتخلص من عبدهُ رغم إخلاصه له ,لأنه يردد كل ما يسمعه منهُ بلا زيادة أو نقصان ما دفع الشيخ الى أن يقول لعبده المطيع ... أنني لم أعد بحاجة اليك وسوف أستبدلك ببغاء ما دمت تردد الكلمات نفسها دون أدنى تفكير او صدور رأي يعبر عن الذات

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 75.82
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
المهندسة بغداد : بسم الله وبالله اللهم ارزقنا العافية والسلام ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني: غدا اول ايام شهر شعبان
المهندسة بغداد : مقالة ممتازة احسنتم ...
الموضوع :
إرفعوا أصواتكم !
نور صبحي : أليس جبريل عليه السلام نزل في ليلة القدر على الرسول وهي في رمضان.. كيف تقولون انه نزل ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
إبراهيم مهدي : لكن ورد في القرآن الكريم. .سورة البقرة الآية 185 ( في قوله تعإلى شهر رمضان الذي أنزل ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ليلى : احسنتم سيدي حفظكم الله ...
الموضوع :
نصائح الامام المفدى السيد السيستاني لمواجهة فايروس كورونا
عقيل الياسري : وبشر الصابرين ....اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ...
الموضوع :
عالم ينهار عالم ينهض...!
زيد مغير : ما اروع ما كتبت سيدي الكريم وأتمنى ان ينشر ما كتبت في كل الصحف والمواقع . الف ...
الموضوع :
أين اختفى هؤلاء؟!
علاء الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اخي العزيز انكم تقولون لا توجد رواية ان الاسراء والمعراج في ال ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
خليل العراقي : السلام عليكم أنت تتكلم بدون منطق ... محمد علاوي ... أنسان شريف ... ترجم متطلبات المرجعية الشريفة ...
الموضوع :
أيها الرئيس المكلف اترك العنتريات الفارغة
لبيك ياعراق : ضاغطكم الدين الاسلامي ومدمركم المغرد ان شاء الله كرونا لن تذهب سدى حتى تطيح وتصاب كل علماني ...
الموضوع :
هكذا تسمحون لاعداء الدين بانتقاد الدين
فيسبوك