المقالات

اربعون.. ربيعاً

609 2019-02-11

عبدالامير الربيعي


نحن نستذكر وأياكم , ذكرى غيرت مجرى التاريخ، ورسمت استراتيجية العصر للعالم الاسلامي ، حيث نحتفل بانتصار الاسلام عبر تفجير ثورة الامام الراحل وانتصارها.
هذه الثورة التي كان الشباب في طليعتها ، جسدوا اروع صور البطولة والتضحية، نحن اليوم ثمار وامتداد لفلسفة الثورة وروحها.
حيث كانت الثورة الإٍسلامية في ايران ,نهضة للإسلام في عصر احتكار السلطة على العالم وحصرها بيد المستكبرين , في زمن سيطرة الأفكار المادية على الفكر المعنوي الالهي . وسطوة المادة التي استعبدت شعوب الأرض .
جاء الإمام الخميني قدس سره بثورة الإسلام لتصويب التوجهات الإنسانية وإعادة الاعتبار للدين وكان السيد الولي الامام الخامنئي (دام ظله) خير خلف لخير سلف لقيادة الثورة والحفاظ على مكتسباتها وأنجازاتها .
فإن الثورة كان لها ابعادها العقائدية والروحية والمعنوية والايمانية , (فهي ثورة انتصار الحق على الباطل) وهي أمتداد لثورة الامام الحسين (ع) .
قام الامام الخميني ( قدس سره) بعد مرحلة ما بعد انتصار الثورة ,على التطبيق العملي لمفاهيم الثورة بمفرداتها وأفكارها في الاقتصاد والثقافة والعلاقات الاجتماعية.

وبما أنَّ الشباب يمثلون حركة التغيير في المجتمع، وهم الذين يحدِّدون المؤشر العام باتجاه المستقبل، فإنْ كانوا صالحين أصلحوا، وإنْ كانوا فاسدين أفسدوا، وإنما يتمُّ رصد المجتمع بحسب حالة الشباب فيه.
وهكذا ثمَّنَ الإمام الخميني (قدس ‏سره) دور الشباب، ونسب إليهم المنَّة والفضل بنجاح الثورة والمحافظة على منجزاتها، فهم بغالبيتهم من عامة الشعب الذين لم يفروا إلى الخارج، ولم تأسرهم مصالحهم وأنانياتهم: كما عزز الامام الخميني ( قدس سره) دور الشباب قائلاً : "إنَّ لكم أنتم أيها الشباب المنَّة والفضل علينا، فقد مننتم أنتم ايها الشبان المنحدرون من عامة هذا الشعب، لا من الفئات التي ضيِّعت كل ما لدينا، ولا من اولئك الذين فروا الى الخارج، أو انهم كانوا هنا لكنهم نهبوا اموال هذا الشعب، أنَّ لكم الفضل والمنَّة علينا".
لقد أحياء الإمام الخميني (قدس‏ سره) روحية، الجهاد في الأمة، وحفلتْ مواقفه بالدعوة إليه، بما ينسجم مع رؤيته في الدفاع، فرفض تسلُّط الشاه وظلمه ودعا إلى مواجهته السلمية بالكلمة والوحدة والتظاهرات, ورفض التدخل الاستكباري الأمريكي، ودعا إلى رفض قانون الحصانة القضائية للأمريكيين، وضرورة طردهم من البلاد،. ورفَضَ الاحتلال الإسرائيلي ودعا إلى مقاومته وبذل الأموال والأنفس لتحرير القدس وفلسطين، وضرورة مؤازرة المسلمين الفلسطينيين في قضيتهم المحقة، رافضاً التسويات المذلة. كل تلك المواقف المشرفة تعتبر منهاج حي في بناء الفرد والمجتمع للدفاع عن الحقوق ومواجهة الاستكبار العالمي . 
وفي هذه الذكرى العطرة نذكر اقتباس للشهيد الصدر (قدس) مشيدا بانتصار الجمهورية الاسلامية قائلا : وإذا بالحلم يصبح حقيقة وإذا بالأمل يتحقق وإذا بالأفكار تنطلق بركاناً على الظالمين لتجسّد وتقيم دولة الحق والإسلام على الأرض على يد الشعب الإيراني المسلم وبقيادة الإمام الخميني (قدس سره) .
ختاما : ان“ الثورة الاسلامية في ايران بقيادة روح الله الامام الخميني (قدس سره) ستبقى ادانة مستمرة لكل النهج الذي لا يقيم للإنسان وزنا ولا يعترف بالشخصية الإنسانية التي ارادها الله ان تكون خليفته في الارض”، ان هذه الإدانة هي التي تشكل مادة الصراع المستمر والذي لن ينتهي الا بانتصار الإسلام المحمدي الأصيل وبانزواء الفكر المادي النفعي المتطاول على الانسان وعلى المجتمعات البشرية .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.4
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك