المقالات

لمن يهمه الامر... جيوبي.. وجيوب الوطن .

1700 2019-02-11

احمد لعيبي

 

اختنق كثيرا بسبب الجيوب الانفية المزمنه التي رافقتني فترة طويلة ولازالت ترافقني الى الان ..
والاختناق ليس غريبا على كل عراقي فهناك اختناق سياسي واختناق مروري واختناق شخيري ..
وقادتني قدماي الى طبيب صديق بعد ليلة مزعجة ليرشدني الى طبيبة اختصاص في احدى المستشفيات لغرض معالجة الجيوب الانفية ..!!
جلست مثل مواطن فقير في طابور للتقاعد منتظرا دوري كي ادخل على الطبيبة التي ما ان رأتني حتى اخرجت عدة العمل وهي حقيبة كبيرة ولكنها ليست حقيبة وزارية بل طبية رغم ان في الحقيبة ادوات تشبه ادوات الفيتر في عملية تصليح السيارات ..امسكت اذني بالبداية وكأنها تعاقبني مثل مواطن انتخب فاسدا فعاقبه بسرقة وطنه ...!
ثم اخرجت العدة شيئا فشيئا مثل ملفات الفساد للمزايدات والمساومات السرية والعلنية ..
شعرت اني في الشعبة الخامسة فبعض الادوات تشبه ادوات التعذيب للبعثية في زمن الخير كما يصفه اولاد الرفيقات ...
اوصتني بضرورة اخذ مفراس والعودة لها مباشرة لان هناك مشاكل في انفي اكثر من مشاكل العراق وذهبت وعدت ...واذا بها تقول لي (عندك مشاكل هواي ..انسداد بالمنخر الايمن ..تهدل بالبلعوم ..ضيق بالمنخر الأيسر..ويحتاجلك بدل العملية اثنين )..
طبعا حسيت الدكتورة تهدد بيه مو تشرحلي ..خايبة صدك جذب ..انوب كملتها من سالتها العملية شلون مال الجيوب وبنج عام لو موضعي ...
شو الدكتورة فطست من الضحك عبالك واحد يدغدغ بيها وشغلت الحاسبة وشوفتني عملية للجيوب عبارة عن رفع الشفة الفوق الى الحاجبين وقص ما تحتها بآلات تشبه الات الذبح في مجازر الدواجن ..
فقلت لها واني استجمع الهواء والدعاء ...(اكلج انت احد دافعك عليه يا لاجية خير ..شو هذا فلم رعب وتعذيب ..عمي جيوبي عوفيهن وخليني اختنك ..
طلعت واتذكرت جيوب الوطن اللي تشبه جيوبي اثاري طلعت بلاوي ورعب ..
وعرفت ان البعض يقول دوما ان العراق لن تقوم له قائمة لان جيوبه منهوبة ومسدودة على ابنائه فقط فلم يعد الاعم الاغلب منهم لديه القدرة على الحياة ..
ويبدو ان جيوبي وجيوب الوطن ستمر بنفس العملية فالاولى تحتاج الى عمليات معقدة والثانية تحتاج اطباء مخلصين كي لا يقولوا لنا بان الوضع منتهي مثلما قالت لي الدكتورة وفتح جيوب الوطن للمواطن تحتاج الى الى عمليات كبرى وليس ابر مخدرة ومغذيات مالحة مثل ماء البصرة ..!!  
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك