المقالات

جاءنا الآن تواً ما يلي:


قيس النجم


نظراً لحجم العداء العالمي الذي مورس ويمارس لليوم ضد العراق، لا بد لنا القول بأن الوضع الراهن، وتحديداً بعد عام (2003) لا يستجيب لتطلعات الشعب العراقي بالكامل، لكننا في الوقت نفسه، ندرك أنه لا مقارنة البتة بين وضع العراقيين الآن، وما بين زمن نظام البعث المقبور، وإلا كيف يبني الإنسان نفسه وحياته، تحت آلة الظلم القاسية المتمثلة بالطاغية وعفلقيته المقيتة.
غير منصف التذمر من كل شيء، فالتجارب الديمقراطية في العالم مرت بكثير من التحديات، والصعاب، والمحن، ودفعت لأجلها تضحيات ودماء زاكية، فهل سيطل علينا ما يثلج صدورنا؟ 
التشظي والتناحر الذي طال مكونات الشعب العراقي بعد عام (2003)، كان مخططاً له قبل سنوات، وهو كإبحار سفينة وسط عاصفة هوجاء، لكن جاءنا تواً ما يلي: لقد حققت مرجعيتنا الدينية العليا إنتصاراً كبيراً، عندما أدارت الوضع العراقي بشكل معتدل، بعيد عن خطوط السياسة العمياء المعوجة، وأفصحت عن مكنوناتها العظيمة، وحفظت الأرض والعرض، وطالما أكدت في خطبها على وحدة الصف الوطني والخطاب الموحد.
لقد وقفت المرجعية مع جميع مكونات الشعب على مسافة واحدة، وباتت المرجعية بوصلة توجه الموقف العراقي نحو الأفضل، وعلى هذا الأساس العميق، وللرؤية الثاقبة التي تمتلكها المرجعية، حين أرعبت أعداء الداخل، والخارج، والجوار، لم ينحني العراق لمجموعة الأزمات الوطنية، والإقليمية، والدولية، لأن خط المرجعية يسير مع الشعب.
العملية السياسية بشكل صريح شابتها الأخطاء، التي إرتكبتها الحكومات المتعاقبة منذ سقوط الصنم، لكن المرجعية الرشيدة على الرغم من ذلك ناشدت، وتابعت، وأكدت، وطالبت، ووجهت، وساندت، ولم يستطع أحد الوقوف بوجه توصياتها، وإشاراتها، وتوجيهاتها، رغم ما أحيك ضدها من محاولات إفراغ حجمها،ودورها في إستقرار وضع العراق وأمنه ووحدته. 
لقد عجزت قوى الإستكبار العالمي عن تشكيل أي تحالف إعلامي، أو فكري، أو عسكري، لينال من مرجعيتنا فهم لم يدركوا أنها قدرنا، وما توجه به لهو خير الصواب، ولو إمتلكت القوى السياسية الإرادة الحقيقية، والنوايا الصادقة في تنفيذ ما تشير به عليهم، لكان حال العراق أفضل بكثير مما نشهده الآن.
لو ضُرِب على أيدي الفاسدين، والمتآمرين منذ الوهلة الأولى لصار خير العراق بيد العراقيين، فما جاءت به المرجعية هو الخير كله، لكن بعض القوى السياسية أماطت اللثام عن حقدها، وكسبها الحرام، وفتغير المشهد السياسي بما يخم مصالح الأعداء. 
ختاماً: جاءنا تواً ما يلي: يوماً ما ستنعقد النية الصادقة، في قلوب وطنية مخلصة، وسط ضمائر فتية آمنوا بربهم، ورجال أشداء عاهدوا على خدمة الوطن والمواطن، عندها ستكون سفينة العراق في مأمن من العواصف، والأعاصير الإستكبارية والصهيونية، وسيتحقق ما نصبو إليه، ويهابنا القاصي والداني.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك