المقالات

سنقيم مأتما وعويلا !

2049 2019-02-08

زيد الحسن 


سألت "أنديرا غاندي" 
والدها الزعيم "جواهر لال نهرو"
ماذا يحدث لو سيطر العسكر على السلطة؟رد عليها :
ينهار الإقتصاد ،قالت لوالدها :
و ماذا يحدث بعد إنهيار الإقتصاد ؟
أجابها : تنهار الأخلاق ،
و ماذا يحدث اذا أنهارت الأخلاق ؟ رد عليها بمنتهى الحكمة : 
و ما الذي يبقيك فى بلد انهارت أخلاقها يستطيع الإنسان أن يتعايش في أي مجتمع فيه بعض النقص الغذائي الاقتصادي الترفيهي إلا انعدام الأخلاق ، والسبب :
يسود اللئام و السفلة و تذهب الأعراف والقوانين و الخير ، و يتحول كل شيء إلى غابة ، وتصبح الحياة الكريمة شبه مستحيلة.
هناك خطابات لبعض السياسيين لا يمكنني نسيانها ولو بعد الف عام ، مثلا خطاب السيد النائب مشعان الجبوري حين يقسم ان جميع الطبقة السياسية فاسدة ويؤكد ؛ وأنا معهم جميعنا فاسدين ويصر على هذا القول ويصف وصفاً دقيقاً بذكر الجميع وكيف ان الفساد هم اسبابه ومسببيه .
خطاب السيد النائب احمد الملا الذي كرر نفس العبارات لكن بوصف أكثر بشاعة حين يذكر انهم قد هيئوا لهم ولعوائلهم سبل الفرار خارج العراق لو حدث انقلاب للطاولة عليهم .
توجد الكثير من خطابات بعض الساسة لو جمعناها لاصبحت دليل اعتراف يفضي الى اعدامهم فوراً ، هذا لو كان هناك قانون ومحكمة حقيقية ، فكما يقول القانون ان الاعتراف سيد الادلة فأن السادة النواب اعترفوا صراحة انهم فاسدين وبأمتياز ، ولم نرى او نسمع ان محكمة او قاضي قد تحرك واحتضن سيد الادلة هذا واقام عليهم الحد والقصاص .
اسباب التدهور السياسي واضحة واهم اسبابها هو فقدان الاخلاق السياسية بصورة خاصة ، لقد مارس بعض الساسة قبيل الانتخابات افعال لايمكن ان تفسر الا انها عديمة الاخلاق والشعور والاحساس بالمسؤولية ، لقد انتهكت حملاتهم الانتخابية الاعراض بصورة بشعة جداً معلنين للجميع ان الخصوم امامهم يجب ازالتهم الى الابد ، بعد تركيب الافلام الاباحية لهم والتشهير بهم بطرق مخلة للاداب .
كنت اعتقد ان الاسلام الذي يدّعون انهم له منتمين قد جملهم وكملهم وكيف لا وحبيبنا وشفيعنا محمد صل الله عليه واله وسلم قال انما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق ، اليوم فقد بعض الساسة الاخلاق وجعلونا نفقد بعدها كل شيء .
لذا لزاماً علينا ان نهاجر ونترك لهم العراق لكن بعد ان نقيم مأتماً كبيراً يصحبه عويل عسى ان تفتح لهم البصائر .

     
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك