المقالات

اعادة البعث الصدامي ..اسوأ الخيارات

2110 2019-02-02

عادل الجبوري

 

  تتداول بعض وسائل الاعلام حاليا تقارير عن جهود وتحركات من جهات دولية واقليمية لاعادة تأهيل حزب البعث المنحل وتسويقه من جديد، في سياق اجندات ومشاريع واهداف تتقاطع تماما مع تطلعات وطموحات ابناء الشعب العراقي. 

  ولم تعد الكثير من تلك الاجندات والمشاريع والاهداف خافية على معظم-ان لم يكن جميع-العراقيين.

  ان مجرد طرح فكرة اعادة تأهيل حزب البعث المنحل تحت يافطة المصالحة الوطنية او اية يافطة اخرى وتسويقها بهذه الطريقة او تلك، يعني التمهيد والتهيئة لعودة عهد الظلم والاستبداد والديكتاتورية والتسلط، وعودة عهد الحروب العبثية والمقابر الجماعية والانفال والاسلحة الكيمياوية، وعودة حكم الحزب الواحد بمنهج "دولة المنظمة السرية" وبأساليب بوليسية استخباراتية تخالف كل مباديء حقوق الانسان والقوانين الدولية المتعارف عليها والمعمول بها في اغلب المجتمعات المعاصرة والانظمة السياسية القائمة. 

   ليس بأمكان العراقيين ان يتقبلوا فكرة التعايش مع حزب قمعي استبدادي اذاقهم ماسي وويلات لانظير لها في تأريخ الشعوب والمجتمعات.. حزب تسلط على رقابهم طيلة ثلاثة عقود ونصف من الزمن ، واعادهم عقودا طويلة الى الوراء، ولم يخلف بعد تلك المسيرة الطويلة سوى الخراب والدمار والتخلف والفقر والجهل والحرمان.

   وليس بأمكان العراقيين ان يتعايشوا بعد ان تنعموا بأجواء الحرية والانفتاح والديمقراطية، رغم ما اعترتها وشابتها من سلبيات واخطاء، ليس بأمكانهم ان يتعايشوا مع منظومة سلطوية حزبية كانت اولوياتها القتل والتخريب والتدمير على كل الاصعدة والمستويات، وفي كل الاتجاهات.

   كيف للملايين ان تتقبل فكرة اعادة حزب البعث الصدامي، ومشاهد المقابر الجماعية وحروب الثمانينات والتسعينات والانفال وغيرها من الجرائم البشعة والمروعة مازالت ماثلة وشاخصة في مخيلتها، ناهيك عن ما فعله هذا الحزب بعد الاطاحة بالنظام المقبور في عام 2003، حينما تحالف مع التكفيريين وكل اعداء العراق والعراقيين وراح يوغل في الناس الابرياء قتلا وفي البلاد تدميرا بأبشع الصور والوسائل.

  وليس العراقيين فحسب من اكتووا بنيران وحماقات والاساليب الدموية الارهابية لذلك الحزب، بل الدول المجاروة وشعوبها ايضا، وهذه الشعوب والدول لاتستطيع هي ايضا ان تنسى او تتناسى مافعله نظام حزب البعث الصدامي ضدها، وكيف انتهكت حرماتها والحق الدمار والخرب بها.

  ان كل ذلك وغيره الكثير يكفي لان يقول العراقيون ومعهم كل دعاة الانسانية والحرية والديمقراطية في العالم لا لعودة البعث الصدامي، ولا لاعادة تأهيله وتسويقه من جديد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك