المقالات

دستور بلمسات شيطانية !!

2587 2019-01-30

زيد الحسن

 

 

في يوم ممطر وامام بيت الكاهن الشاهق البناء ،

تزحلق الشيطان و وقع في حفره فانكسر ،

فقال له الكاهن ؛ سوف ادفنكَ وتموت ونتخلص منك ،

فقال له الشيطان ؛ ايها الابله الناس اعطوك واغنوك كي تخلصهم مني فاذا مت فلا حاجة لهم بك فستفتقر ، وينتهي ملكك ، فقام الكاهن واخذ الشيطان وعالجه وزاد استغلاله للناس بقوة الشيطان .

ترد على آلسنة الكثير من ساستنا مقولة ( مخالف للدستور وموافق للدستور ) ، والكثير منهم يعترف صراحة ان الدستور قد ضمن لهم البقاء مدى الحياة في مواقعهم ومناصبهم مع الحصانة والرواتب الضخمة والامتيازات ، ومن المستحيل ان يتم تغيير هذا الدستور الذي أسموه ( قرأن البرلمان ) .

السيد رئيس الوزراء عندما يريد استبدال محافظ او مدير عام لا يستطيع ذلك لأن المحكمة الاتحاديه تعيده بلمح البصر فهي معبد صنم الدستور المقدس ، ولا يمكن ان يتم رفض قرار لها مهما كانت الاسباب .

تظاهرات تطالب بتعديل الدستور الذي كتب في ظل الاحتلال الامريكي ، وقد تبنى هذا المطلب الكثير من السياسيين العراقيين ،

لكن المضحك بالامر فقرة ( ان تعديل الدستور يجب الا يتعارض مع نص فقرات الدستور التي وضعت كشرط التعديل )، يعني اياكم والمساس بما شرعناه لنا ولاولادنا والاحفاد ، وأياكم والعبث معنا نحن من أنزلناه دستوراً مباركاً لنا .

الشعب العراقي بكافة شرائحه مظلوم ظلماً كبيراً من هذا الدستور ، الا الاحزاب وزبانيتهم ، حتى أصبح الشبه بينهم وبين كهنة معبد آمون لا غبار عليه ، بل هم نسخة طبق الأصل من هذا المعبد ، ومن يعترض فقد كفر و وجب عليه القصاص واقامة الحد .

الدستور يقول ان الرئاسات الثلاثة مقسمة بين السنة والشيعة والاكراد ، وهذه اولى العقبات التي تعارض حلمنا في بناء دولة ، لانها محاصصة طائفية عرقية ، انتجت لنا آفات الفساد كله ، ولا يحق لفرقة الاعتراض على الفرق الاخرى .

الحقيقة المرة أن المحكمة الاتحادية التي تعمل الان تشكلت بقرار من الحاكم المدني بول بريمر ، وهي لا علاقة لها بالدستور العراقي ، فقرار بريمر صدر بتأسيسها عام ٢٠٠٤ وتأسست خلاله ، بينما الدستور أوجد عام ٢٠٠٥ ، وتعتبر المحكمة الاتحادية اعلى سلطة من الدستور نفسه ، وهذا دليل واضح ان الاحتلال لا يريد الخير لهذا البلد .

جميع الساسة المصرين على هذا الدستور هم ذاك الكاهن الذي عالج الشيطان ، فإن شيطان العراق اليوم هو الدستور .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك