المقالات

حبل من مسد ينتظر البعض ....

2523 2019-01-28

زيد الحسن 


هذا اليوم هو الذكرى الخمسون لأعدام الجواسيس الثلاثة عشر ، عراقيين الجنسية بينهم تسعة يهود قد ادينوا بالتجسس لصالح الموساد الاسرائيلي ، وكانوا يعدون العدة لتنفيذ تفجيرات داخل العراق .
زعيم هذه الشبكة التجسسية هو عزرا ناجي زلخا وهو تاجر يهودي معروف لدى اهالي البصرة ومعه التاجر المسلم الباكستاني الاصل وهو ايضا معروف في البصرة ومعهم جمال الحكيم .
في قلب مدينة بغداد وفي ( ساحة التحرير ) تحديداً تم تنفيذ حكم الاعدام شنقاً حتى الموت بتاريخ ١٩٦٨/١/٢٧ بثلاثة عشر جاسوساً وقد بقيت جثثهم معلقة وشاهدها الشعب العراقي عن قرب ، وكانت الهتافات الوطنية تصدح في سماء بغداد .
بعد عام ٢٠٠٣ ودخول العراق في اجواء الديمقراطية ظهرت لنا احزاب واسماء معروفة الانساب مجهولة النوايا ، اعتلوا منابر السلطة بكل ثقة وبخطابات تثلج القلب ، تنفسنا الصعداء واخذ الفرح والسرور يداعب احلامنا ويغازلها ، ويقول لها ان القادم اجمل .
لم يكن لعراقي ان يشك للحظة بأبن فلان ان يكون عميلاً او لصا او سارق ، ولا بذاك الرجل صاحب العلاقات الدولية والشخصية المرموقة ان يكون رجعياً وقاتلاً ، وكانت الانتخابات وملئت بغداد بصورهم ( المشؤومة ) ، اخذوا اربع سنوات يدورون حول انفسهم ، لا والله الاصح جعلونا نحن من يدور حول نفسه ، وهم وضعوا حجر الاساس لقوانين تحصنهم وتديم بقاؤهم الى ابد الدهر .
التجسس او العمالة ليس لها تعريف شامل يجمعها لكن بصفتها ان مرتكبها يعمل على تخريب بلاده وينكر وطنه امام الاجنبي ، وقد وضعت القوانين الحازمة ضد مرتكب هذه الجريمة ، ولم يضع القانون تعريفا عاما لهذه الجريمة بل يعاقب على تحديد الافعال الجرمية المنضوية تحت مسمى التجسس .
يدير العراق اليوم منافقون ( عابرون لكل الانظمة ) يمتلكون قدرات على البقاء والفوز ، والعيب ليس عيبهم انما نحن السبب بموافقتنا على هذا النظام السياسي والاجتماعي الذي ما زال يسمح لهولاء ( الخونة ) بالبقاء ، وسوف يتأكد للجميع ان الحديث عن التغيير هو مجرد كلام للاستهلاك السياسي ، فلم يعد يجدي حديث عن مواجهة الفساد ، بل الاهم هو اختراع قوانين تمنع الفساد وتضعه بمصاف جرائم التجسس وتحاسب عليه بنفس القوانيين .
ساحة التحرير لكِ موعد قريب باذن الله ان تشهدي على تعليق ( ذراري ) الثلاثة عشر خائن قبل خمسون عاماً ، فهم يمارسون التجسس والعمالة بكل عناوينها .
من دموع اليتامى ومن خيبات شبابنا ومن ظفائر الحرائر الثكلى نمسد لكم حبلاً من مسد نعلق به اجساد كل من خان وباع وفسد ولم يرعى لنا حرمة وان هذا هو الوعد الصادق باذن الله .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك