المقالات

بعض الساسة بحاجة لفحص جينات(DNA)!


قيس النجم


عجيب ما يحدث هذه الأيام في العراق، فالأحداث تتوالد والأزمات تكثر وتكبر شيئا فشيئاً، وما تزال الحكومة العراقية تعيش مخاضاً عسيراً، ومثل هذا الوضع يقاس بحجمه وعمقه، فالتحديات خطيرة جداً، والشعب يعي خطورة كل ملف من ملفات العملية السياسية الجارية، لكن هل تعلم أيها المواطن، أن أي عملية تغيير سياسي، تتم معها جملة من المعارك الداخلية والإقليمية الخارجية، وبالتحديد لبلد كالعراق يتميز بموقعه الجغرافي والإقتصادي، وحتى ثقله الديني!
العراق يختلف عن بقية الدول العربية، بإحتوائه على منظومة دينية لها مكانتها التي لا يمكن تجاوزها، وهي صمام أمان العملية السياسية منذ عام (2003) وحتى الآن، ووسط هذا التدافع على التفاصيل الكبيرة للمناصب والمكاسب، تتغير الأوضاع السياسية بين الحين والحين، وينفذ بينها كمٌ كبير من المشاكل وعلى مختلف الأصعدة، فبعد (15) سنة من عمر التجربة الديمقراطية الحديثة، برزت لنا كثير من المعوقات، والتي لم توضع لها حلول جذرية، بل إن بعض المشاكل تعاظمت، وتفاقمت بسبب تدهور الوضع الأمني، والإقتصادي.
التداخل الإقليمي والدولي في شؤون العراق الداخلية، كان له دور كبير على الوضع بشكل عام، واليوم تحاول قوى الإستكبار العالمي رسم مخططات قذرة، للنيل من المرجعية الدينية، والحشد المقدس، والتي تدرك أنهما مَنْ يشكلان الدعامة الرصينة والحصينة للعراق أرضا وشعباً، لتوهم الشعب العراقي، بأن الوصاية الأمريكية ضرورية لإستقرار العراق، وتفرغ المرجعية وإرادة الشعب من محتواهما العقائدي والديني، وتصبح فجوة ما بينهم، فلا يهتم الشعب بما تقوله المرجعية، ولا يأبه العراقيون بما قدمه ويقدمه أبناء الفتوى الجهادية، من تضحيات جسام لتحرير الأرض والعرض.
دعوة الى الساسة والحكومة معاً: لا تنكروا أن عمليتنا السياسية شابها القصور، والتلكؤ، والترهل في معظم مجالاتها، لكن الأفضل أن تبدأوا من جديد، كلما سنحت لكم الفرصة لبناء عراق مستقر آمن، ولن تتحقق هذه الصورة، إلا بوجود مرجعيتنا، وحشدنا، وجيشنا، والبيشمركة، والعشائر الاصيلة، وحكومتنا يداً بيد، فالقصص في عراقنا دامية ومؤلمة، لكنها بالتأكيد لن تثنيا عن مواجهة أعدائنا، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
ختاماً: بعض الساسة بحاجة الى فحص جينات (DNA) للتأكد من أصولهم الحقيقية!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
امين العراقي
2019-01-28
. أسئلة لم أجد لها جواباً، لماذا العراق بهذه الميزانيات الانفجارية، وما زال فيه عوائل كاملة، تقف في (الترفك لايت) من أجل الجدية؟ ولماذا هناك عشوائيات سكانية تملأ العاصمة، وبيوت من الصفيح تستر المفضوح؟ ولماذا ما زال نفس الساسة، يتصدرون المشهد في عراق الموت؟ وما السبب وراء هذا السكوت الغريب، من شعب ظلم نفسه بإنتخاب هؤلاء الفاسدين؟ الجواب هو لا بد من صرخة مدوية بوجه الطغاة والسراق.
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك