المقالات

رصاصة في الرأس !

2389 2019-01-20

زيد الحسن 


اصدر الطبيب الشرعي تقريره الطبي المفصل عن جسد الميت ، ذكر عدد ( الطعنات ) وشرح ( قيح الجروح ) وتكلم عن ( الآنصال ) المغروزة في الخاصرة ، وقال كل هذه لم تكن سبب الوفاة الرئيسي ، بل ان هناك سم أنتشر في الدم وسبب الوفاة .
الطعنات ؛ كثيرة جداً تأتي من دول الجوار تارة ، وتارة اخرى من الاخر الذي لا يريد ان يسلم بأن المعادلة تغيرت وان الظلم والجور انتهت حقبته .
قيح الجروح ؛ بعد ان ابتسم ثغر ( الميت ) بنيله الحرية والديمقراطية عرض جراحاته على اهله ، معلل النفس ببلسم شافي ومداوي لتلك الجراحات ، واذا بهم يذرون حماقاتهم وغبائهم ورعونتهم على اشفار تلك الجراح ، حتى جعلوا القيح يعشعش فيها ويبتلعها .
الانصال ؛ اول نصل غرز في الخاصرة نصل الاعتصامات ( قادمون يا بغداد ) ، ومن بعده نصل جسر الآئمة ، وتلاه نصل مجزرة سبايكر وغيره وغيره الكثير ، هذه الانصال التي جعلت هذا الجسد ينزف بلا هوادة ويئن تحت وطأتها .
السم ؛ الغرور والاصرار على اعادة الاخطاء نفسها وتكرارها ، وحب وعشق السلطة والثراء ، والرجعية والعمالة لدى البعض منهم ، كلها جعلت السم يسري في رافديه ، حتى تيبست الاغصان والذهر ذبل .
اوجاع الشعب العراقي اصبحت لا تحتمل ولا تطاق وحتى الصبر قد عجز عن تحملها ، اليوم العراق يهيئ ليكون ساحة حرب وارض معركة ، حتى وان كانت الفكرة بعيدة عن تصورات البعض ، الا ان الحقيقة ان اميركا وان لم تشن الحرب العسكرية فقد بدأت بحربها الاقتصادية ضد ايران بالفعل ، واحمق من يعتقد ان ايران هي البلد الوحيد الذي سيتضرر من هذه الحرب ، فنحن ايضاً سننال نفس الضرر ونفس عدم الاستقرار ، وهذه هي الغاية الاولى لاميركا وهي السيطرة والهيمنة على مقدرات المنطقة برمتها .
اصبح واضح الان ان العراق فاقد السيادة ، وليس له الحق بعد اليوم من قول ان له رأي او مقال ، فهذا الرضوخ لارادة اميركا هو دليل على ان العراق محتل ولا يملك من امره شيئاً ، ارجوكم بعد الان لا تزيدوا اوجاعنا بتنظيراتكم الجوفاء وباطلاق الشعارات الصماء ذات ( الهزلية المفرطة ) ، انتم ادوات وبيادق رقعة قد رسمتها اميركا ، ويالحظنا بكم كيف تتفذون ارادتها باحترافية عالية !
ان اشتعلت الحرب نعلم انكم ستحزمون حقائبكم الممتلئة بالسحت الحرام ، وستعودون من حيث أتيتم معللين النفس بالسعادة والعيش الرغيد بصحبة مغنمتكم الكبيرة التي حصلتم عليها ، لكن أعلموا ان التاريخ سيذكركم ويقول أنتم من وضع الرصاصة برأس العراق وارديتموه قتيلاً .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك