المقالات

عقيدة (الحشد) ما بعد الدولة..!

2502 2019-01-17

أكرم السياب

 

لا توجد دولة دون عقيدة؛ وبالتالي فأن جيشها هو جزء من العقيدة والنظرية والمبدأ اللذان تسير عليهما الدولة. فالدول ذات الأنظمة الإيديولوجية والشمولية والمركزية، تحاول ارساء الجيش على وفق نظرياتها وافكارها وعقيدتها، وبهذا تطمغه بصبغتها السياسية.

واما كذبة الدول الديمقراطية التي تقوم بتربية الجيش تمثيلا لإرادة الأمة ومبادئ الديمقراطية فهي كذة جميلة صدقها كل مثقفي ومنظري الحكومات.

وفق مفاهيم العقيدة العسكرية التي ابتكرت خلال القرن الأخير، ظهر مصطلح العقيدة في طريقة إعداد وتدريب وتسليح الجيش، أي من الناحية الفنية والمهنية، بعد ان انقسم العالم الى كتلة غربية وشرقية وبحسب مصادر الإنتماء والتسليح ودرجة الميل السياسي صارت تطلق على الجيوش تسمية العقيدة الغربية أو الشرقية .

معظم الدول التي تأسست بعد حروب أهلية او احتلال وأنتداب؛ كان صناعها هم المتطوعون المقاومون وباتوا ما يعرفون الآن بــ"المليشيات"!. لا تستطيع أي دولة أن ترسي قواعدها دون شباب آمنوا وزدادوا هدى (بغض النظر) عن مصدر الأيمان والفكرة طبعاً.

فاليساريون والعلمانيون، وحتى الأشتراكيون والثوريون هم صنيعة تلك الثلة التي سهرت على السواتر بأحضان الرشاش والرصاص. فلو ترجلنا من بروجنا الافلاطونية وقمنا بزيارة جديدة الى التاريخ سنجد ان لولا الحرس الوطني الامريكي المتأسس عام 1903 لما وجد ترامب بيتاً أبيضاً يحكم قبضته عليه.

ولولا (الهاجاناه) الصهيونية لما أنتجت أسرائيل كياناً وكنيست، وافرزت شارون وموشي دايان كقيادات (سياسية) جاءت من خلفية حرب عصابات ومجازر بحق العرب الفلسطينيين. في جمهورية دونيتسك الشعبية المحاذية لروسيا (المتمدنة) أستطاعت قوات (دونباس) الشعبية ان تأسس دولة مستقلة بجيش عقائدي رغم أيمانها المطلق (بالشيوعية الماركسية).

العراق ليس بمعزل عن النشأة الحديثة للعالم الجديد. فمن حقه أن يتطلع لبناء دولة بمعية حشد شعبي آمن بالوطن وعرف معنى المقدسات، وهو قادر على إفراز قيادات جديدة ترسم خارطة الدولة بعدما رسمت خارطة النصر والمقاومة.

وهنا يأتي (الحشد) مع الدولة الحديثة لا بعدها.

فيكون مع فكرها وأيدلوجيتها ويترافقا الدرب والمشوار في وضع أسس دولة نطمح بها واليها أن تكون عراق جديد حافظ للهوية ومعز للسيادة ومبشراً بالخير الذي دعت أليه أمهاتنا في الصلوات.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك