المقالات

العامل الثقافي والفكري في عملية التغيير الجذري


فراس الجوراني

 تلعب الثقافة دورها الكبير في حياة الشعوب ,ومن الامور البديهية بمكان ,ان لكل شعب ثقافة خاصة به ,غير ان الفكر الانساني واحد . لذلك فأن من سمات الفكر الانفتاح قبولاً للأفكار الرائدة والجديدة والجادة . بما يتلاءم ويتوائم مع مقومات امة معينة

ان انغلاقيه الفكر خطير ينبغي العمل على وأده . ذلك أننا نحيا عالما احداثه متشابه ومشكلاته متقاربة وتطلعاته واحدة . من أبرز الملاحم التي جسدت العامل الثقافي في عملية التغير الفكري والعقائدي والانساني هي ملحمة كربلاء المقدسة ,تلك الملحمة التي قادها الحسين بن علي مع اهل بيتة ( عليهم السلام) بسبعين نفر ضد جيش الكفر يفوقهم بالألاف المرات عدةً وعددا , هنا انتصر الدمُ على السيف وكٌرست ثقافة الحسين ورفعت الجانب الثقافي لدى البشرية وجعل من تلك الواقعة مثالاً ودليلا واقعيا في عملية التغيير ,غير ان لكل امة من الامم ان تحيا ثقافتها وان تعمل على وصل ما انقطع من تراثها الحضاريذلك ان الامة لا يمكن ان تعيش دون ماضي .

ان الثورة الثقافية عامل وصل يربط الحاضر بالماضي , وهي تتفتح تفاعلا مع الفكر الانساني , والثقافة السياسية ضرورة لازمة للجماهير: ذلك ان سير الديمقراطية سيراً حسناَ , مرتبط بالثقافة السياسية للجماهير ومرتبط بمعلوماتهم ,كذلك مرتبط ايضاً بدرجة رفاهتهم الاقتصادي. فإذا كان الشعب أمياَ فلن يكون في إمكانه ولا قدرته ان يكون سيد نفسه .ان الجماهير حين تكون قليلة الحظ من الرفاهية , قليلة الحظ من الثقافة فأنها تكون , وبالضرورة بعيدة عن السلطة ومراكز النفوذ .

ان اهمية الثقافة واضحة لكل ذي عين ولب , ذلك انه لابد للمواطن لكي يعلم ما علية من واجبات وماله من حقوق ان يدرك ما تعيه صفة " المواطنة " فلا معنى لحق الانتخاب مثلا ,اذا كان الشعب اميا جاهلا تسيطر علية المشاكل الحياتية , ولذا ينبغي لكي يمارس المواطنون حقوقهم من المام بالقراءة والكتابة , ومن مستوى ثقافي معين حتى يستطيع ان يعلم ماهية الالتزامات وماهيه الحقوق . يقول سبحانه وتعالى ( ان الله لا يغير ما بقومٌ حتى يغيروا ما بأنفسهم ) صدق الله العلي العظيم

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك