المقالات

المشكلة في الحشد الشعبي، تخلصوا منه!

258 2019-01-16

ضياء المحسن


عانت كثير من شعوب العالم بما فيها أوربا من مشاكل كثيرة، انبثقت على أثرها بعض التيارات أخذت على عاتقها إصلاح المشاكل والتصدي لمحاولات زعزعة الإستقرار في تلك البلدان، وبعض هذه التيارات كانت تملك أجنحة عسكرية لحماية المكاسب التي تتحقق جراء المعالجات التي تقوم بها، خاصة وأن بعض المحاولات كانت ذات نزعات إنفصالية، بالإضافة الى الدوافع الإقتصادية والقومية والعرقية والدينية.
في العراق الذي لا يختلف كثيرا عن هذه الشعوب، كانت هناك كثير من الحركات التي تضم أجنحة عسكرية، لكن هذه الحركات كانت تستخدم تلك الأجنحة للبطش بالشعب العراقي، بغض النظر عن المذهب والطائفة والقومية، لحماية مصالحها الشخصية وليست مصالح البلد العليا.
بعد عام 2003 عانى العراق بسبب انعدام الثقة بين الطبقة السياسية، من حالة عدم الإستقرار، الأمر الذي أوصل الى البلد الى حافة الحرب الأهلية لولا حكمة المرجعية الدينية الرشيدة، التي كانت صمام الأمام للحؤول دون الإنزلاق الى هذه الهاوية، ومع ذلك فإن بدايات عام 2014 كانت توحي بأن هناك شيء يتم تدبيره من قبل دول خارجية للإطاحة بالتجربة الديمقراطية في العراق، والتي تختلف عن باقي الأنظمة في الشرق الأوسط؛ بما يهدد مستقبل هذه الأنظمة.
كانت داعش هي رأس الحربة في محاولة إفشال تجربة العراق، وبمساعدة بعض ذوي النفوس الضعيفة، فوصلت الى مشارف بغداد، فكانت فتوى المرجعية الدينية التي انطلق منها الحشد الشعبي، حيث انتخى شباب وكهول العراق من جميع المحافظات لطرد هذه العصابات الإجرامية ومنعها من تحقيق مآرب أسيادهم خارج العراق، وتحقق ذلك بفضل ومنة الباري عز وجل، وهنا كان لابد للحكومة من رد الجميل لهؤلاء الذين ضحوا بكل شيء دون مقابل، فكان قانون الحشد الشعبي الذي ضمن لهؤلاء حقوق كما بقية صنوف الجيش والقوات الأمنية الأخرى.
الملاحظ ظهور اصوات نشاز تطالب بحل الحشد الشعبي، بعد انتهاء المعارك مع داعش، وكأن داعش انتهت مهمته بمجرد أن طُرد من المناطق التي كان يحتلها!
أيها السادة الأمر أكبر مما يتوقعه بعضنا، لأنه محاولة تلي محاولة لإفشال تجربة العراق، والبداية تكون من حل الحشد الشعبي، لأنه أول من لبى نداء الحفاظ على وحدة العراق، اما المطالبة بحل الحشد الشعبي فما هي إلا محاولة فاشلة لن يكتب لها النجاح؛ لأن ورائها رجال يضحون بالغالي والنفيس ليبقى رأس العراق منتصرا.
أما محاولات بعض المواقع الصفراء المدفوعة الثمن، التي تحاول النيل من الحشد الشعبي والترويج لتفكيكه فهي لا تعدو عن محاولات بائسة، ذلك لأن العراقيين يعلمون جيدا بأن الحشد الشعبي هو الضمانة القوية لوحدة البلد، لذا نجد تشكيلات الحشد تضم جميع الأطيف ومختلف الأديان، ولن يكتب لها إلا الفشل الذريع.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.25
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك