المقالات

ثمن ألعيش وألبقاء 


خالد القيسي


نحتاج الى صبر 
وإنتظارعنف وفقر أمضى
إذ الموجود ربما لا يكفي!
على المجتمع العراقي ثمة ثمن أن يدفعه ليبقى ويضمن ألعيش بهذا البلد ، الخضوع والخنوع لنظام تسلطي مستبد لا يرحم ، يحكم بالحديد والنار، والاعدام على الظن والسجن على الشبهة ، أو ألحفاظ على حكم تعددي ديمقراطي ، يتمرد عليه ، ويتجاوزعلى القانون فيه ، بما هو أسوء ما مر به تاريخ العراق.
كانت هناك فترتان قصيرة ، حصلنا فيها على هدوء سياسي نسبي في عهد ألملكية ، وحضور عمراني وإضطراب سياسي مشوه في عهد الجمهورية ألاولى التي حكم فيها عبد الكريم قاسم ، من كل من تصدى لحكم ألبلد، وقد لا يتفق ألبعض معي في ذلك.
ما يهمنا اليوم أن لا يستمر دفع ثمن من يتجاوز على المحرمات وألاصرارعلى ان تظل حقوقنا مهدورة وأمولنا مستباحة ، حتى أصبح عدم مقدرة الحكومات المتعاقبة الخروج من وضع غير مستقر مالا وسياسيا إمتد خمسة عشر سنة هو ألمألوف ! وهذا هو العوق الحقيقي الذي تعرض له المجتمع من فساد لازالت أنيابه مغروزة في ركابنا وأبوابه مشرعة .
من يقاسنا محنة بعض من مجتمع يعتبر السرقة رجولة والنزاهة تخلف ، وعندما اعترضنا على هذا السلوك والتصدي له من خلال الصحف وبقية وسائل الاعلام ، رد البعض بمنطق لا أخلاقي ، انه يمارس حقه من معاناة الفترة السابقة للتغيير ، معادلة صعبة لا تحلها ألأسئلة التي تأتي اجاباتها من غرف مظلمة يستحوذ من فيها على المال والمنصب والجاه ، سكوت الحكومة زادنا حيرة وعجزها وفشلها في قرارمستقبل لا زال مجهول . 
أدمنا على هذا ألقدر وليس بيدنا حلول بعد ان فقدنا الايمان بالتغيير ومن بيده مفتاح الحل ، كانت إجاباتنا حائرة ، بعد ان كنا طوال هذه السنوات نجري وراء سراب ، لكن رجائنا لم ينقطع بعد ، ربما تتهيأ ظروف أحسن لجيل آخر، قادر على عمل مالم نستطع عمله .
حاولنا بطريقة التمرد والتظاهرات أن نحقق بعض الانتصار لحقوقنا ألمستباحة على ارض ساحة لتحرير من ألذي لا يشبع من الرغبات ألمتلاحقة ، ومن يتفرج ، ومن صامت ، ومن ينتظر النهاية يتوج فيها صراعه المحموم على المكاسب والمناصب ، وينتصر على خذلاننا ألمستمر .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك