المقالات

هلموا نتخذ من كربلاء منهجاً، ومن الإصلاح مطلباً..!

331 2019-01-10

كاظم الخطيب


طالما كانت مبادئ القيام الحسيني على مدى العصور، مناراً يهتدي بها الأحرار، ودروساً تلهب مشاعر الثائرين، فأصبحت الشعائر الحسينية، نهجاً قد تخطى جميع الحدود الجغرافية، وولاءً قد تجاوز كل الإختلافات العرقية؛ فكانت صرخة مدوية بوجه الظلم والظالمين، وجعلت من كربلاء كعبة للعشق، تحج إليها القلوب، وتسعى إليها النفوس، من كل حدب وصوب، فتصرخ الضمائر، وتصدح الحناجر، وهي تهتف بلسان واحد رغم إختلاف ألسنتها، لبيك يا حسين.
لذلك فقد واجهت هذه المبادئ، من قبل قوى الإستكبار العالمي، وأقطاب الفكر السلفي في المحيط الإقليمي، حملة من التضليل والتعتيم، ومحاولات لتشويه وتزييف حقائق القيام، والحيلولة دون إطلاع عامة الناس على مبادئ وسمو أخلاقيات هذه الثورة، التي كان من شأنها: تقويض مشاريعهم التضليلية، وفضح ممارساتهم القمعية، وتحريض الناس، على المطالبة بحقوقهم، وعدم الركون للظلم والظالمين.
إن تعدد أهداف ومرامي الثورة الحسينية، جعل من جبهة المواجهة، وتيار الممانعة، جبهة عريضة، وتياراً قوياً شرساً؛ كونها- كربلاء- قد دعت إلى الإصلاح، الذي يشمل محاربة جميع أوجه الفساد، سواءً كان ذلك إصلاحاً في الحكم، أو في الإدارة، أو في الأخلاقيات العامة، من قبيل الأفكار المنحرفة كالتطرف، والمغالاة، والسلوكيات الشاذة، وجميع ما يخالف شريعة السماء، والدعوة إلى الكمال الأخلاقي، الذي جاء به نبي الرحمة محمد المصطفى- عليه وعلى آله أفضل الصلوات وأتم التسليم-.
في العراق.. تجسدت المواجهة بين حكومة البعث- الكافر بالمبادئ والقيم الإنسانية- وبين العقول النيرة، التي جعلت من الشعائر الحسينية منهجاً لمقاومة البعث والبعثيين، وتحدياً لطغيانهم، من خلال الإستعداد للتضحية بالنفس والمال والولد، تأسياً بالإمام الحسين عليه السلام؛ فكانت زيارة الحسين تمثل رعباً لأزلام البعث، فقد كانوا يستنفرون أقصى طاقاتهم، لمنع الزائرين من الوصول إلى كربلاء التضحية والإباء، لزيارة سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين- عليه السلام-.
تجسد هذه المواجهة مرة أخرى بعد زوال حكومة البعث، لكن بوجه أخر من أوجه الصراع، فقد كانت هذه المرة، بين المبادئ الحسينية ذاتها، وبين من يَدعون الدفاع عنها، والحرص على تجسيد مبادئها؛ لأنهم إصطدموا معها، في جبهة الشهوات الآنية، وصخرة الأطماع الشخصية، عندما أبهرتهم هيبة السلطان، وروعة الصولجان.
لقد نسوا أو تناسوا، إنهم لن يستطيعوا أن يملكوا كما ملك يزيد، وأنهم لن يقدروا على ما قدر عليه صدام، لكن هواهم قد غلبهم، وطمعهم قد أعماهم، ولم يعوا بأنه لابد لهذه المبادئ من أن تقف بوجوههم، وأن تهزأ من جبروتهم، لترتفع راية الإصلاح والتغيير، وتكون ثورة الحسين: نبراساً للثائرين، ودعوة لإقتلاع جذور الفاسدين، وفضح ممارسات الخائنين، وكشف زيف العملاء المتصهينين، وأن تكون دافعاً لجميع أبناء الشعب العراقي؛ لدعم الجهود الخيرة، والمساهمة الفاعلة، في بناء العراق الموحد، وترك الخلاف، وقطع الطريق على دعاة الفتن، وتمكين الأمة من إستغلال ثرواتها، بما يخدم مصالح جميع أبنائها، والشروع بحملة البناء والإصلاح ؛ التي دعت إليها المرجعية المباركة، وتطلع إليها كل الشرفاء والأحرار من أبناء العراق.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 72.05
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
فاضل شنبه الزنكي : الله يحفظكم احنا عراقين خرجنا من العراق قبل الحرب العراقيه الإيرانيه وكنا في شركه النفط الوطنيه البصره ...
الموضوع :
وزارة المالية: استمرار استلام معاملات الفصل السياسي يومي السبت والجمعة
غسان نعمان يوسف : اعلان النتائج بتاريخ٢٠١٩/٨/٥ ولم تنشر الأسماء على الإنترنت ارجوا إعلامنا بالقبول أو الرفض ولكم جزيل الشكر ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
وداد كاظم راضي الكعبي : السلام عليكم قدم زوجي طلبا اعاده للوظيفه او التقاعد بتاريخ٥ اغسطس ٢٠١٩. ولكوني ملتزمه بالعلاج من سرطان ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
حيدر حسن جواد كاظم الربيعي : اني مواطن عراقي عراقي عراقي متزوج وعندي ثلاثة أطفال تخرجت من كليه العلوم قسم الفيزياء الجامعة المستنصريه ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
بغداد : دعائنا للسيد عادل عبد المهدي بالتسديد لضرب هذه الاوكار وغيرها ممن تسببت للعراق بالتراجع ...
الموضوع :
اعتقال زعيم المخدرات والدعارة يثير جدلًا في العراق.. من هو حجي حمزة الشمري؟
حسين أسامة احمد جميل الحسيني : من الأخير الى سيادتكم اعرف بروحي مراح احصل على هذا الشي بس والله شگد الي غايه بيها ...
الموضوع :
جهاز المخابرات يشترط للتعيين فيه عدم الانتماء للاجهزة الامنية قبل 9 نيسان 2003.
كامل ابراهيم كاظم : السلام عليكم رجائن انقذونا حيث لاتوجد في محلتنا المذكوره اعلاه لاتجد اي كهرباء وطنيه لان محلتنا قرب ...
الموضوع :
قسم الشكاوى في كهرباء الرصافة يدعو المواطنين للاسهام في القضاء على الفساد الاداري
Karar Ahmed : ماهو اصل العراقين هل اصل العراقين من السومرين ام من الجزيره العربيه ...
الموضوع :
أول خريطة للتاريخ البشري في العالم: نصف الإيرانيين من أصول عربية والتونسيين من اصول أفريقية
ستار عزيز مجيد : بسم الله الرحمن الرحيم يتراود في الشارع بين الناس هناك منه زوجية 3600000 - 4600000 دينار وكل ...
الموضوع :
صرف منحة الـمتقاعدين على ثلاث دفعات للعسكريين والـمدنيين
فيسبوك