المقالات

تصريحات مدروسة بدقة وفي وقتها !

2014 2019-01-04

زيد الحسن 


خالف تعرف مقولة اتت بثمارها على من ابتلاه الله بحب الشهرة والتميز ، رغم فداحة ما سيخسره وسيجنيه من مخالفته تلك ، فبعضهم اعلن انه شاذ جنسياً لكي تسلط عليه الاضواء والعياذ بالله .
الاحداث الاقليمية تفور وكأنها بركان سينفجر ، الانسحاب الامريكي من سوريا له غايات واهداف وتكتيك لحرب واقعة لا محاله ، الانتشار المريب للقوات الامريكية في الخليج بموجب الموافقة العربية مخجل الى ابعد حد ، ملوك وحكام عرب سقطوا من اعين شعوبهم .
ارادة الشعوب العربية واضحة وموقفها ثابت لا يتزعزع رغبتها مقاطعة الكيان الاسرائيلي والذي تعتبره عدواً غاصباً لأرض عربية ، وممارساته الاستيطانية ذات الطابع الاجرامي لا تغتفر ، اما السكوت العربي عن هذا الاستيطان فلقد اعتبرته الشعوب خنوع وتخاذل عن اداء الواجب الشرعي والاخلاقي ، ونعي سبب موقفهم وهو خوفهم على كراسيهم وحكمهم .
تصريح وزير الخارجية العراقي اقلق العراقيين القلق كله ، وذهبت التحليلات لهذا التصريح كل المذاهب عن الغاية من هذا التصريح الخطير وهذه الرغبة في التطبيع مع اكبر عدو للعرب والاسلام !
حتى وجدنا تحليل ان معالي الوزير يبحث عن الاضواء وانتشار اسمه بأي ثمن كان ، ومهما خسر نتيجة هذا الانتشار، وربما انه فعلا يبحث عن هذا الامر .
لكن الاحداث المتسارعة في المنطقة تجعلنا لا نركن الى مثل هذا الحسن في النوايا ، فأننا على شفير حرب ويجب دراسة الامور بدقة متناهية.
ترامب قد سرع الخطا نحو تحقيق الحلم الاسرائيلي بسحق القضية الفلسطينية ، واصبح لا يأبه للحكام العرب ولا يأخذ مشورتهم ، بل ارغمهم على الاعتراف بهذا الكيان علنا وفي محافل دولية ، واعلن ان القدس عاصمة اسرائيل ، وكان الصمت العربي مطبق .
الشعب العراقي اليوم يرى ببصيرة العالم الحكيم ، ولديه كل الادلة التي تثبت خيانة البعض لقضاياه المصيرية ، وان التلاعب على اوتار الكرامة لا يفضي الا الى الندم ، تصريحك لا يمثل الا نفسك ، لقد ارتكبت معصية كبرى بهذا التصريح الغير مسؤول ، ووقعت بمأزق كبير جداً ولن نسمح لك نحن كشعب ان توقعنا فيه .
ننتظر ونراقب ردود افعال ساستنا ازاء ما حصل من وزارة الخارجية ، ونتئنا بربط الاحداث والتصريحات مع تحرك الغرب لاشعال الحرب في المنطقة ، فهل يا ترى سيحرك مجلس النواب ساكن ؟ ويأتينا ببيان رفض تصريح وزير الخارجية ؟
واهم تصريح ننتظره من رأس الحكومة ومن رئيس وزرائها ، وهو تصريح ستقوم على اساسه معرفة اين نحن كشعب و كبلد مسلم مما يدور حولنا من افتعال للازمات ، وهل نحن سنصبح حطب رغبات الغرب الشريرة ؟ تكلم ياسيادة الرئيس ورجاءً اثلج لنا الصدور وقل انه تصريح جاء في غير وقته .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك