المقالات

ما زلنا نحتطب من عظامنا ....

2182 2018-12-30

زيد الحسن 


حكايات السلطان الجائر لا شغف فيها ولا بسمات ؟ سطرتها الاقلام للنصح ، ولظلم حكامنا اثبات ، شذ عن جمعهم زعيم واحد وكريم قد مات .
بمقدار الحزن الذي سكن ارواحنا والنفوس ، اصبحنا نهرع الى أي مناسبة او طقوس ، تدنينا من البسمة حتى ولو كانت زائفة وذات عمر قصير ، كما فرحتنا بالعام الجديد الذي نعتقد ان فيه الخير والتغيير والحكم الرشيد .
ثقب لي اذني صديقي الذي يعمل قرب بهو البرلمان ، يقول لي انه سمع نائباً يخاطب ضميره ، ويحاسبه محاسبة شديدة ؛ ما بك تصحوا وقد تركتك لحظة نيلي للحصانة ، ووعدت نفسي ان ابني لي قصر بخرسانة ، واحفظ مكاسبي واجعلها مصانة ، وأنت تؤرقني قليلاً وتكاد تعكر لي صفوا يومي ، من أين لك هذه الجرأة وهذا الاصرار ؟
أنا ايها النائب كبلني القسم الذي اقسمته ان تصون الامانة فهي في عنقك رهينة ، وأن خالفتها لن تنال السكينة ، .. ياصديقي هذا النائب ما زال يحاسب ولربما يغلبه شيطان الطمع ويقتل له الضمير .
مشكلتنا الحقيقية والتي ننكرها ولا نعترف بها تكمن اننا نريد ان نحتل منهم الامكنة ، وتبرز لنا نياب كأنيابهم ونخلفهم في فسادهم ، بدليل ان الفساد لا يقتصر على وجهاء قوم الساسة بل شمل الجميع ، ولست بظالم ان قلت الجميع ، فأن شذ احدهم فأن الشذوذ من لوازم القاعدة ، نعم نحن نعمل على ان نسير سيرهم ونحذوا حذوهم ، فمن غير المعقول ان يستمر هذا الدمار والكل يرفضه ، والجميع يصرخ وتعلوا النزاهة منطقه .
ذكر الارقام في كل ملفات الفساد مهولة وغير معقولة ويكاد العقل لايصدقها ، رغم انها حقيقية ودقيقة جداً ، واما الارقام التي تدمع القلب وتغرز في الروح نصل الوجع ، هي ارقام اعداد الشهداء الذين سلبتهم المنظومة السياسية ارواحهم بحجة ( الوطن ) فلم نحصل على هذا الوطن ايها الشهداء والثمن الذي دفعتموه جعلهم يقومون به حصانتهم ويزدادوا حمل بعير .
اختيارنا انصاف الحلول دليل ضعفنا ورضوخنا ، وكان يجب علينا ان نحظى بحزم في اتخاذ القرارات ونخرج بهتاف واحد ، وقتها يكون مطلبنا مقدس تباركه لنا السماء .
دعونا نستغل فرصة ان طغاتنا قد شبعوا فأن الطغاة ان شبعوا اصبحوا رجالاً طيبين ، دعونا نركل العبودية التي نحن بها ، ونفترش الحقائق ، ونتوسد لها الحلول ، ولا ننام على ضيم ولنعمل على نفيهم خارج اسوار حياتنا .
الحكماء نطقوها وقالوا ان الحرية الحقيقية ان تعيش حياة لا ترغم فيها على الاختيار ، فدعونا نختار نحن قرارنا ونترك اكلنا لعظامنا حد النخاع .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك