المقالات

كم اذناً لديكم وكم ناب ؟

2069 2018-12-27

زيد الحسن 


٢١ كانون الثاني من العام ١٩١٤ ولد في العراق ( ذكر ) من أب (سني )وأم (شيعية )، استطاع هذا ( الذكر ) الاطاحة بالنظام الملكي بثورة تموز واعلن بيانه الاول .
انجازات هذا ( الزعيم ) تشبه كثيراً انجازات احزابنا المصونة ، الغى هذا الزعيم نظام الاقطاع واحزابنا جرفت الاراضي وجعلتها ملك مشاع ، رد الزعيم دعاوى العشائر ، واحزابنا جعلت من العشائر مليشيات وعسكر ، نقح الزعيم المناهج الدارسية ، واحزابنا جعلت المناهج الدراسية اضحوكة للناس ، سن الزعيم قانون الاصلاح الزراعي ، واحزابنا جعلت الفلاح يستورد البصل و(الفجل )، اصدر الزعيم قانون رقم (٦٠) عام ١٩٦١ حدد بموجبه مناطق الاستثمار للشركات النفطية وانتزع بموجبه ٩٩/٥ من الاراضي الممنوحة للشركات الاجنبية ، واحزابنا الموقرة باعت كل نفط العراق ، وزع الزعيم العديد من الدور السكنية للعمال والموظفين وبنيت احياء سكنية لكل شرائح المجتمع ، واحزابنا ( الكريمة ) استولت على كل المناطق الحيوية في العراق وتقاسموها فيما بينهم واسكنوا شعبهم الخيام والعشوائيات ، الزعيم بنى المدارس والمستشفيات ، والاحزاب دفعت ثمن البناء الى اللصوص والسراق ، الزعيم سلح الجيش العراقي باتفاقية مع الاتحاد السوفيتي ، واحزابنا سلمت سلاح الجيش العراقي الى داعش الذين جلبتهم امريكا الى ارض العراق بموجب الاتفاقية الامنية معها .
انتهى حكم هذا الزعيم بعد ان جعل قلوب الشعب العراقي تنبض بحب الحياة، انتهى حكمه بانقلاب بعثي قومي غادر عام ١٩٦٣ وتم قتل الزعيم ، واحزابنا ايضاً تنتظر ان ينقلب عليهم احد ، فهذه نتيجة حتمية لكل من يدخل عالم السياسة والحكم مهما كان فعله ، فدوام الحال من المحال .
احزابنا صنفان صنف ( سني ) وصنف ( شيعي ) ولا يخفى على احد انهما قد تزوجا، رغم عدم معرفتنا من الاب ومن الام ، ولايهم من ياخذ الادوار الذي يهمنا متى يولد لنا زعيم من هذا الزواج ليكمل مسيرة التاريخ .
وزع الزعيم عبد الكريم قاسم قطع الاراضي على من يسكنون البيوت الطينية التي كانت مشيدة في وسط بغداد ، وتم بناء هذه الاراضي من قبل المستفيدين منها في منطقة ( الثورة ) مدينة الصدر الان ، بأستثناء قطعة ارض واحدة بقيت تسكن فيها امرأة داخل خيمة ، ذات يوم دخل عليها رجل ومعه شخصان وسلما على ( العجوز ) وسألها الرجل ( يمه ليش ما بنيتي الارض ) اجابته بلهجتها الشعبية ( يمه منين ابني شو كريم ابو اذانات انطاني الارض وعافني ) فقال لها الرجل ؛ خذي هذه الورقة وغدا اذهبي للمصرف وخذي المبلغ وابني لك بيتاً ، فقالت (الحجية )؛ ( يمه اگلهم هاي الورقة منين ) ؟
ابتسم الرجل وقال ( من كريم ابو اذانات ).
بربكم يا ساسة العراق كم اذناً تملكون وكم ناب وكم ( حجية ) تسكن اليوم في العراء ؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك