المقالات

سياط المرجعية لا تؤثر بجلود البعض ....

2084 2018-12-23

زيد الحسن 


بعض ساسة العراق لا يعتقدون ان لديهم عيوب واخفاقات او ربما هم اصلاً يعشقون هذه العيوب ، بحيث انهم يغلقوا اذانهم في كل صبيحة يوم جمعة خوفاً من سماع عيوبهم تنطقها لهم المرجعية على لسان وكلائها في عموم العراق بخطبة لا يوجد انقى واطهر منها على الاطلاق .
الاحتجاجات على المرجعية واعتبارها مقصرة في عدم ذكر اسماء ساسة مباشرة دون تلميح تأتي من الذين يرفضون تدخل المرجعية او ادخال الدين في السياسة ولا تأتي ممن يؤيد تدخل المرجعية ، هؤلاء المشككين لا يعجبهم العجب وارضائهم صعب .
توجد فئة اخرى تحمل المرجعية مسؤولية الانتخابات عام 2005 ودعمها لقائمة معينة، وكأن المرجعية هي المذنبة حين دعمت النظام البرلماني ودولة المؤسسات ، وهل الذنب ذنبها اذا كان بعض النواب لديهم جهل وعدم القدرة على التعامل السياسي وهم يفتقرون الى الخبرة السياسية !
تتمنى المرجعية ان يبقى نصحها الى الساسة في السر من اجل عدم اضعافهم وهذا كان شأنها سابقاً لكن اذان البعض ثقيلة الاستماع او ربما مثقوبة لا يدخل في جوفها نصح ناصح ، الى ان اطلقت المرجعية كلمتها حين قالت بح صوتنا واغلقت ابوابها في وجوههم .
خطبة اخر جمعة كان فيها من الايضاح الشيء الكثير ، النصيحة كانت تغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة ، ومصلحة البلد فوق مصالح الاحزاب والفئوية ، فهل بعد هذا الايضاح من ايضاح ؟ ولمن يجهل او يحاول ان يتجاهل المعنى الصريح لتوجيهات المرجعية ، ادعوه لقرأت اسباب تلكئ تشكيل الحكومة وعدم اكتمال تسمية كل وزرائها ، ومراقبة من يقوم بوضع العراقيل امام اكتمالها لترى النور وليبدأ عملها الفعلي ، فلا يخفى على احد ان السيد عادل عبد المهدي ما زال يحاول ترضية الاحزاب وعدم تركهم خلف ظهره ، لأسباب بقاء المنظومة السياسية تعمل ، الا انهم متمسكين بأسماء معينة ويطالبون بمناصب خاصة ، مما يجعل الامر شبه معقد امامه .
المتظاهرين في العراق يريدون من المرجعية التدخل بحسم الامور واصدار بيانات صريحة وليس تلميحات ، وربما لدى البعض اهدافاً غير الاهداف المعلنة ليجعلوا البلد يعود الى مربعه الاول في الفوضى ، عكس رؤية المرجعية الرشيدة التي تحاول التمسك بدولة المؤسسات وعلى نظام الحكم القائم على الانتخابات ، وهناك دعوات تصدر لقلب الموازين والطلب من المؤسسة العسكرية التدخل والقيام بانقلاب لتغيير الحكم ، وكل اعتقادهم ان الحل يكمن في هذا !
والبعض ينادي الى اقامة حكومة طوارئ تعطل الدستور وتمسك زمام الامور ، وكأنهم يرون ان الحلول السريعة هي المثلى .
مرجعيتنا تريد ان توصل البلد الى بر الامان على اكمل وجه ، نصحها عام شمولي وحلولها مثالية حقيقية لا تقبل التآويل والتشكيك ، تريد ان توصل الى اذهان الجميع ان البلاد تمر بمراحل تحول ديمقراطي حقيقي وعلينا التمسك به ، رغم الشوائب الكثيرة التي علقت بهذه المسيرة .
مرجعيتنا تقول لنا ؛ ازيلوا تلك الشوائب وتمسكوا بأصل المبدأ وهذا ليس بغريب على مرجعيتنا باركها الله ، وهي تضرب بسياطها جلود من لايسمع نصحها وستجعله يفيئ الى رشده باذن الله .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك