المقالات

صمتك جعل الاعداء في حيرة .....

2338 2018-12-22

زيد الحسن 


تعود الشارع العراقي على سماع جلبة كبيرة ومؤتمرات صحفية لمن يتسنم زمام منصب ، وخصوصاً أذا كان المنصب رفيع المستوى ويدر المليارات على من يعتليه ، فما بالنا بمنصب رئيس الوزراء والذي يفترض به الصراخ عالياً ليعلن عن برنامجه السياسي .
السيد عادل عبد المهدي سياسي بارز ومعروف لدى الجميع ، ولا اعتقد أنه قد يغفل عن حجم المؤامرات التي تحاك ضده ، ولا عن الكم الهائل من الاعداء المتربصين له ، او حتى المتربصين للعملية السياسية برمتها ، من اجل افشالها ، ناهيك عن ان هذه المرحلة مرحلة التمحيص ومحاربة الفساد ، والعملية السياسية ذات طابع فاسد لا ينكره الساسة انفسهم .
وصف بعض الساسة الشارع العراقي بأنه كثير التذمر وغير صبور ، ومنهم من وصف الشعب العراقي بأنه كافر بالنعمة التي وهبها الله له ، الا وهي نعمة الديمقراطية ونعمة الحريات الشخصية ، لا ايها السياسي لسنا متذمرين ابداً لكن اخطائكم واخفاقاتكم لايقع فيها صبي حديث الدراية وقليل الفهم ، ولم نكفر بنعمة الديمقراطية فما زلنا نعقد الامل فيكم ، ونقول عسى ان يلهمهم الله البصيرة ويرتوا من آفة الطمع ، والدليل اننا تركناكم تتنعموا باموال الشعب ولم ننصب لكم بعد شواهد القبور .
النسبة التي يؤمن الشارع بالسيد عادل نسبة كبيرة جداً ، واسباب الايمان بهذا الرجل أنه واضح واعلن بكل دقة انه لها ، وانه قادر على النهوض بمستوى يليق باسم العراق ، رغم علمه بعدد الجراحات العميقة في جسد العراق ، وعلمه بالانصال التي ستغرز في ظهره من بعض رفاق السياسة .
تصريح واحد غير مسؤول لسياسي يسبب ارباك كبير وهدم لطموحاتنا ، واصبحت هذه التصريحات الهدامة كثيرة وذات طابع عدواني وليست تلميحات ، وعلى الرغم من رؤية الشارع للتلاعب بمصيره فهو ساكت ويرتقب ، والمسؤول يجعجع ويخرج لنا خبثه ، وهذا من هوان الدنيا علينا .
بعد كل مايحصل نحن نصرخ ونقول من حقنا التذمر ومن حقنا الصراخ محتجين لاننا نلمس ان كل شيء ينهار امام اعيننا ، انهار التعليم والصحة وكل مستويات المعيشة ، اصبحنا جثث بلا ارواح ، وما زلنا متمسكين بتلك البسمة التي اطلقها رئيس الوزراء وهو يقول انه سيحارب الفساد والمفسدين ، والرجل يسير فعلا نحوا هذه الغاية .
اليوم صراخنا ليس احتجاج ولا تذمر بل لنسمع ابطال السياسة مطالبنا ولنشد لهم العزم على العمل ، ولنحفزهم على ركل السنوات العجاف ، ونريد ان نسمع السيد عادل عبد المهدي وهو يزف لنا بشائر الخير ، فلتخرج لنا من بين شفاهك هذه القرارات الصعبة التي عزمت على تنفيذها معلناً لنا أنك فعلتها ، فلقد طال صمتك سيدي 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
شاكر
2018-12-22
انا انصح عادل عبدالمهدي بأن الوقت سريع جدا حل قضية الكهرباء والماء وابدأ بملاحقة الفاسدين الكبار، يا اخى الناس ما عندها صبر.
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك