المقالات

يمكنكم الأن ألتهامنا بلقمةٌ واحدة ....

1948 2018-12-21

زيد الحسن 


أيعقل ان كل ما مر بنا من خراب ودمار من اجل اليهودية ؟ ومن اجل اقامة كيان واحد هدمت أمم وازهقت ملايين الارواح ؟
العالم العربي ليس بغافل ويعلم تمام العلم ان الغرب بقيادة امريكا هو الراعي الرسمي لإضعاف الأمة العربية وتمزيقها وتدمير حواضرها وتجويعها وتهجير وقتل اهلها ، والمخطط موضوع وإن اختلف اسم الرئيس وحزبه .
تحتاج المخططات الامريكية لتطبيقها ادوات ذات فعالية كبيرة ، ولا يوجد افضل من ملوك وحكام العرب ليكونوا تلك الادوات .
الربيع العربي هذه التسمية الجميلة ذات الملمس الناعم أكثر من جلد الثعبان راقت لنا ، وشربنا نخبها حدد الثمالة ، كم قربت للغرب من طريق وكم مهدت لنيل اهدافهم من سبل ، وياليتنا اكتفينا الى اليوم من هذا النخب ، فما زلنا نرتع ونرتشف والدوائر تدور بنا نحوا الهاوية ونحن نبتسم بكل طاقاتنا للابتسام وكأننا بيادق مغلولة بحركات لا يمكننا اجتيازها .
سمعنا جميعاً ان القدس أعلنت عاصمة لأسرائيل فهل من معترض ؟ بالطبع كلا فإن اول من بارك هم الملوك ومن بعدهم الرؤساء والامراء ، اذن يكفي تشدق ايتها الامة العربية ويكفي شعارات جوفاء تطلقونها ، فإن رائحتها نتنة ، وعليكم تغيير إسم الامة العربية الى شيء يليق بها مثلاً الأمة الممزقة أو الامة التي أكلت اهلها ، أو الأمة التي تأكل وتنام ، هكذا اسماء تليق بها أكثر .
يــآه عندما تسمع بعقد مؤتمر قمة للأمة العربية ، تعتقد فعلا بأن للأمة العربية قادة وأنهم فعلاً اسياد بلدانهم ، وحقيقتهم أنهم من حرف البوصلة من امام عيون شعوبهم نحوا اهداف الامة العربية في نيل الكرامة والحرية ، نعم انهم انفسهم من يضع الغشاوة على عيون الشعوب ، هم من يضغط على زناد آلة القتل لكل قضايا الامة العربية .
أين اصبحت تضحيات الاجداد من اجل العروبة ؟
اين موضع كل هذه الدماء التي سالت وما زالت تسيل من اجل بقاء حفنة من اليهود ؟ اين المنادين بالعروبة منكم ايها الحكام ؟ 
لقد اصبحت استنكاراتكم لا تهش عن وجه العروبة ذبابة فهل اصبح مستواكم ضحل الى هذه الدرجة ! الخزي والعار ملئ صفحات تاريخ أمة العرب ، الا من شجاع يزيح الغبار عن تاريخ أمجاد العرب ؟
لحظة .. لحظة .. لحظة .. أي تاريخ وأي أمجاد ؟ اخذني الحماس على منهج كتاب التاريخ للصف الرابع الأبتدائي حيث كان المعلم يكذب علينا ويقول ان للعرب امجاد وبطولات ، وها أنا اقلب الصفحات واحدة تلو اخرى ولا اجد غير الرضوخ والانكسارات .
اليوم الشعوب العربية اصبحت فتات وممزقة كل ممزق وحتى حكام العرب يعيشون اجواء التفرقة والتشرذم والتناحر والمكائد والدسائس ، وبيقين اقول لامريكا انه الوقت المناسب ان تهيئ لها كأس ماء وتلتهمنا بلقمة واحدة ، وسيكون كأسها من معين . 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك