المقالات

الصراع الدولي في القارة السوداء (ح١)


باقر الزبيدي

 

تتميز القارة السوداء افريقيا بالكثير من العوامل التي جعلتها ولعصور هدفاً للقوى الكبرى في فرض سيطرتهم ونفوذهم في تلك القارة التي ينظرون الى بريق ذهبها وألماسها ونفطها ومعادنها وموقعها الجغرافي ولايعيرون اهميه لشعوبها المسكينة التي يأكلها الجوع والفقر والمرض والحروب،

وهنا تواصل القوى الكبرى كل من الصين وروسيا توسيع دائرة نفوذهما، وتعزيز وجودهما في جميع أنحاء إفريقيا؛ على أمل التفوُّق على الولايات المتحدة، وهو تحرُّك يخشاه المسؤولون الأمريكيون، ويصفونه بأنه جزءٌ من جهد كبير من كلتا الدولتين لإعادة تشكيل النظام العالمي.

وفي حين ترى الولايات المتحدة الأمريكية أنَّ الجهود التي تبذلها بكين وموسكو على الصعيدين العالمي والإفريقي، واستراتيجياتهما تهدف إلى حرمان الولايات المتحدة من "الوصول" إلى مناطق الصراع في أوقات الأزمات، وإلى الأسواق التجارية في أوقات السِّلم, إلا أنَّ النسبة الكبرى من الإفريقيين ينظرون إلى الصين وروسيا كبديلين قابلين للحياة، وصديقين يمكن للدول الإفريقية الوثوق بهما، والاعتماد عليهما.

وقد استعانت الولايات المتحدة بحلفائها الذين لديهم القدرة المالية لمواجهة التواجد الصيني والروسي في القارة السمراء فقد دخلت الامارات العربية وبدعم امريكا في صلب الصراع وخصوصاً ارتيريا والصومال ألتي أقامت قاعدة عسكرية ضخمة في "صومالي لاند"

لمواجهة التواجد التركي الذي اصبح منافساً شرساً للتواجد الاماراتي الخليجي في تلك الدول

وفي تخبط واضح من قبل الادراة الاماراتية التي بداءت بتأهيل ميناء “بربرة” بأرض الصومال (الصومالي لاند)، وهي بلاد غير معترف بها دوليا وبالتالي ليس لها مقعد في منظمة الأمم المتحدة. ولكي “تغطي” أبو ظبي على نفسها دبلوماسيا اكتفت بإرسال سلطان بن سليمان، المدير العام لموانئ دبي العالمية، الشركة شبه الحكومية، لمراسم فتح الورشة. مما يوحي بأن ذلك يمثل استثمارا وليس شكلا من أشكال الاعتراف

وقد سعت الإمارات من اجل تعزيز نفوذها في هذه الدول، لعدة اسباب فعلى المستوى السياسي برزت الصومال كموقع جيوسياسي خاصة فيما يتعلق بقربها من الحدود اليمنية ومراقبة العمليات هناك، سياسية كانت أو عسكرية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك