المقالات

عباءة شيخ العشيرة مضادة للرصاص ..!

4060 2018-12-17

زيد الحسن 


المجتمع العشائري جميل بحق وشيوخ العشائر الاصلاء لايوجد اجمل من احاديثهم وطريقة كلامهم واسلوبهم في التعامل مع المشاكل الجسام اسلوب سياسي بأمتياز ، ويتميز بالحكمة والرقي بشكل ملفت للنظر .
العنف في المجتمع العراقي ساهمت في تصعيد وتيرته عدة عوامل من بينها دنو اناس ( للمشيخة ) وادعائهم انهم شيوخ عشائر بعد ان اصبح المجتمع يحترم ويقدس رؤساء العشائر ، للأسف اختلط على الكثير من الناس حابلها من نابلها الان بسبب سكوت شيوخ العشائر الحقيقيون على ظاهرة التشيخ في المجتمع العراقي .
كانت اوامر شيوخ العشائر تطاع دون عصيان او تمرد ، ولا يرفع سلاح بوجه عشيرة اخرى حتى تستنفذ كل الطرق الدبلوماسية لحل النزاع ان وجد .
تدخل الدولة اليوم لتفرض على العشائر القوانين ضد ما يسمى ( الدكة العشائرية ) سببه الانفلات العشائري والعنف العشائري الذي وصل لحد لايطاق ، وصل وتعدى مرحلة الاستهتار بكل القيم والاعراف واصبح التفاخر بقطعة سلاح يحتاج ازهاق روح .
في الثلاث عقود الماضية ورغم الحكم القمعي للطاغية لم يجروء على التدخل بامور العشائر بل كان النظام يحاول التقرب لرؤساء العشائر لما كانوا يمتلكونه من سطوة وجاه وكلمة مسموعة .
لا ينال المشيخة الا ابن الشيخ ، كنت فيما مضى اعتبر هذه المقولة نوع من انواع الدكتاتورية يمارسها شيوخ العشائر ، اما الان علمت انها قاعدة صحيحة ويجب الالتزام بها فكما يعبر المجتمع العراقي على المشيخة بمصطلح ( بيت البخت ) والسبب انه سابقاً وجد لحماية ارواح وممتلكات الناس واصبح اليوم بعض شيوخ العشائر يمارسون دور قطاع الطرق والتلاعب بالقوانين وحتى الشرعية منها .
فيما مضى كان المجلس العشائري يضم الجميع وكل رجل يعرف موقع جلوسه في هذا ( الديوان ) ويتصدر رجل دين صدارة المجلس ليقوم بالارشاد والتوعية بين فترة واخرى والتسامر ورائحة القهوة ودندنة الفنجان لهما رهبة وقداسة ، اليوم اختلف الامر اصبحت جلسة بعض من يطلقون على انفسهم شيوخ جلساتهم للتنابز وذكر عورات الناس ومجالسهم ما انزل الله بها من سلطان .
جابه بعض شيوخ العشائر الاصلاء هذه الظاهرة بقوة وحزم حيث تشكلت تجمعات عشائرية يرئسها شيوخ حقيقيون يمتلكون من الوعي والثقافة الشيء الكثير لديهم حكمة ابائهم وعطر ( المشيخة ) يناسب هيبتهم ، يقومون الان بحل المشاكل حسب استطاعتهم .
شيوخنا الاصلاء نحملكم مسؤولية العنف الذي في الشارع عليكم كشف كل مدعي اثم ، مارسوا دوركم الحقيقي في حماية المجتمع ، ولا تيئسوا فمن غير المعقول ان تقودكم قوانين الحكومة بعد ان كان قانون العشيرة نافذ المفعول ، لاتنسوا ان عباءة ابائكم كانت ضد الرصاص لما فيها من ( بخت ) .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك