المقالات

حسن النوايا لم يعد يكفينا ...

2465 2018-12-15

زيد الحسن 


من أجمل اللحظات هي لحظة سقوط صنم الهدام ، تليها لحظة القاء القبض عليه وهو معفر الرأس بالتراب ولحيته الكثة بيد امريكي يتفحص الحشرات فيها، هذا الصنم العملاق كشفت حقيقته و جبنه امام الجميع ، لكن للأسف فساد من جاء بعده لمع صورته لدى بعض العربان .
ثلاثة اجيال ونصف تطحن يومياً بمختلف فئاتها العمرية من اجل بناء عرش لطاغية ارهب الجميع ببطشه ، احال خيرات البلاد الى رصاص ومدافع زرع بارودها في صدور رجال شعرة من رأس أحدهم تساوي الهدام وزبانيته جميعاً ، الخوض في حروب لا معنى لها او اسباب سوى القتل وحب وعشق سفك الدماء و ابراز العضلات ، وقف الغرب كله مع الطاغية ابان حربه مع ايران لمكاسب يحققونها على مختلف الاصعدة ، وهذه الحرب اروع هدية قدمها الهدام للغرب ، فلقد خدمهم خدمة العمر وقرب لهم مخطط بعيد المنال ، والجميل ان الغرب نفسه حاربه عند احتلال الكويت ولتحقيق نفس المكاسب .
حقبة فرحنا بزوالها وانتهاء امرها وما عدنا حتى نستذكر تلك المرارة التي خلفتها ، فقط سعادة تغمرنا ان العراق تحرر من ظلم وجبروت طاغية بكل ما تحمله الكلمة من معنى .
يا ساسة العراق جعلتم الاقوال التي تمجد الهدام اكثر من التي تستذكر جرائمه الوحشية ! 
اين أنتم من دماء العلماء التي اراقها لا لسبب انما حباً باذلالنا، اين أنتم من دماء الملايين من خيرة رجالنا ! اليوم لزاماً عليكم العمل بجد واخلاص والكف عن عبثكم واستخفافكم بنا وبتضحيات علمائنا الابرار ، عليكم التفكر ملياً ان هذا الدرب الذي تسلكون لن يفضي الى شيء وانما سيوصلكم الى درب الندامة .
في العراق الان نشأ جيل لم يعاصر الحقبة المنصرمة فقط فتحت عيون عقله على ديمقراطية مزعومة ، تغذيها قنوات فساد ورجال يشبهون رجال العصابات ، حتى اصبح العراق يسمى بالدولة العميقة ! 
هل يروقكم هذا الاسم ؟ وهل تناسب تطلعاتكم هذه التسمية ؟ اوليس من الممكن ان ينقلب السحر على الساحر وتظهر تيارات تسحقكم دون ان تعدوا العدة لها ؟
انصحكم بتفحص الكواليس جيداً فانه لا يخفى على احد ان اتجاهات كثيرة وافاعِ اكثر تضمر الشر للعراق واهله ، وان كانت تجمعكم معهم مصلحة واحدة وهي الدفاع عن مكاسبكم لكن خطرهم قد يتجاوز افكاركم وقد يكون طموحهم سقفه اعلى مما تقدرون .
اذن هي دعوة مكررة قالها لكم كل ناصح وكل محب للعراق واهله اعيدوا للناس فرحتهم بزوال الطاغية و زوال حكمه واعيدوا للعراقي وطنه ، واستذكروا التضحيات الجسام التي بذرها الشعب العراقي في طريق الخلاص والحرية ، وحسن نواياكم لا يكفي لمجابهة الشر عليكم الاستفاقة 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك