المقالات

الاعلام المأجور..

3858 2018-12-15

عبدالامير الربيعي

 

عندما تتحول مهنة المتاعب، الى مهنة من اجل التجارة والترف، فمن الطبيعي نجد الاعلام المأجور، يهيمن على الساحة، والشرف المهني يعلق على الرف، فنشاهد بعض الوسائل الاعلامية، شاركة بتجارة الدماء العراقية، مقابل حفنه من الدنانير، هذا جميعه بفضل، فساد البعض من الساسة، وحولو الديمقراطية والحرية، لشماعة ينشرون من خلالها مايحلو لهم.

تحريف الحقائق وتزيفها، اصبح الاكثر اثارة وثمن، من نقل الحقائق وتبيانها، فالاكذايب والحيل، اصبح اكثر مشاهدة، من قبل الجمهور المغلوب على امره، وهذا بفضل التحالف الصهيوامريكي، واملاءته على حلفائه، فالاعلام اصبح مسيس كل السياسة، يخضع للاجندات الخارجية، فهي مصدر التمويل والتدريب، والشارع المتلقي، اصبح ارضاً خصبه للحقائق الزائفة، نتيجة عدم الوعي الكافي، وعملية تسطيح الفكر المجتمعي.

خلط الاوراق وبعثرتها، من قبل الاعلام الساند لجهاته السياسية، هو الوسيلة الانجع، لما يريد ان يمرره الساسة، من خلال خلق الرأي العام، قبل ان يمضوا بمشاريعهم، فالمجرم يتحول متهم، وبعض الاحيان يصبح شاهداً، طريق الحق الاعلامي اصبح موحش، لانه لايسمن ولايغني من جوع، وهذا عندما يكون القائم على المؤسسة الاعلامية، لايهمه الحقيقه، قدر مايهمه مصلحة من نصبه، والياً والجميع من دونه، عبيداً وجواري.

فالاعلام الذي يقف على الحقيقة، لايمكن ان يقف اليوم على حياد، لان لايجد من يتابعه، ويدفع له قوت يومه، فيجب ان يجامل وينحاز حتى على ضميره المهني، الذي مات سريرياً، بفعل الطبقة الحاكمة، وابناء الذوات، الذي يعيثون بالارض فساد، فهؤلاء يريدون انتاج وصناعة خبر، يجعل منهم، ابطال لتأثرهم، بحكيات باتمان والرجل العنكبوت، وحقيقتهم الدمية الخشبية، التي تخاف من ضلها، فالاعلام غلف البعض من الساسة خلف اوجه ، اصبح انفسهم لايعرفوها، ويتفاجئون عندما ينضرون بالمرأة، ويقارنون بين مايقال عنهم، وبين حقيقتهم.

فنشاهد الاعلام مشغول، ليلاً نهاراً، ليجد فشل لهذا اوذاك، ولايهمه اي منجز، لان النجاح لايتابعه، اسياده اذا حصل لغيرهم، فعلى بعض الساسة ان يعلموا، لايجود الرجل الاسطورة، ليصنع المعجزة ليبني وحده العراق، وعليهم ان يتشاركوا، لخدمة اكثر من 36 مليون عراقي، وانصحهم ايضاً ان يتطهروا، من الدماء التي تسببوا بها، فالعراق اكبر منهم جميعاً، ورب السماء يشاهد،(وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ).

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك