المقالات

الاجتهاد السياسي والعلمي والديني 

2030 2018-12-13

سامر الساعدي

 

كم فتوى وحكم وعفواً بات على حصن اسواركم الخضراء، 
فصلكم التشريعي غابت فقراته بعيش رغيد لناخبيكم الفقراء ،

فتوى الاجتهاد السياسي ... 
فتوى تخص مجموعة سياسيةاحتكرت القوانين والاحكام لصالحهم ، ما انزل الله بها من سلطان تدعوا لشرعنة فسادهم، الذي استشرى في الحواضن المؤوسساتية الحكومية، من مذكرات تفاهم واصدار القوانين الخاصة بهم ، من العفو عن المفسدين والاحكام السياسية التي تتعارض مع خدمة الصالح العام الوطني ، وخلط الاوراق فيما بينهم حت يتمكونوا من صياغة فتاوى تحصن طبقتهم ، ويحظى فضائهم بالشرعية الفوضوية، وهي متناقضة فلكل مكان وزمان نرى حكم ينسخ الاخر ، 
وهنا نلاحظ ان المرجعية السياسية غير رصينة في اصدار الاحكام ، والشروع فيها من قبل لجان او هيئات او مؤوسسات او اشخاص ، حسب المزاج السياسي المتقلب من مرحلة واخرى ، مما ادى الى فوضى عارمة ً في الادارة الفئوية والحزبية ، واطلق عليها اسم الفتوى المزاجية او الانجذابية ذات الاقطاب الاربعة ، ...
فهي لاتخص الصالح العام وانما تخص مصالحهم المهنية ،حينها تصبح احكام انتقالية حسب الحراك السياسي ...
فتوى الاجتهاد العلمي ...
هذه الفتاوى تخص الاختراعات العلمية المفيدة ، الى درجة كبيرة تخدم امور ومصالح ، الناس الاقتصادية والعلمية والخدمية الى الخ ...
فهي تفيد المجتمع بنسبة كبيرة جدا الى حل الامور العالقة، من خلال التطور العلمي الحاصل منذ القدم ، فالعطاء العلمي مستمر لا ينقطع ابداً ، الا بانقراض العقل البشري وتوقف العلم وهذا اشبه بالمستحيل ، طبعا لان العلم والعقل البشري وانجازاته لا يتوقف مطلقاً ، وهو مدرار يومي ينتفع به البشر عل مر الدهور والاعوام ، في كل حياتهم المستقبيلة ، حيث اصبح التطور الحاصل مهم جداً للاقتصاد بكل قواميسه ، يؤدي الى رفع القدرة الانتاجية التي تحفظ المكاسب ، واولها الاستقرار السياسي والامني والخدمي والمعرفي والعلمي ، وكذلك تستقر الدول باستقرار اقتصادها سياسياً ، وابين ان الاجتهاد العلمي يخص الصالح العام ويطغي منافعه عل جميع مكونات وشرائح المجتمع ، ويعمل على تطور الانسان نحو الافضل ...

فتوى الاجتهاد الديني ...
هو دليل الانسان المؤمن في الحياة والتعايش السلمي ، الذي فرضه الله عز وجل على جميع البشر من بني ادم الى يومنا هذا ، حيث ان التوجيهات الدينية الاسلامي النابعة من العلماء العاملين ، المستنبطين للاحكام الشرعية التي تصب في شرعية اعمالهم اليومية ، من العبادات والمعاملات ،كذلك هي التي تدرىء الفتن وتحيط الاخطار وتحبط المخططات الخارجية ، هنا تتدخل المرجعية الرشيدة لفك شفيرة الرموز وصد الهجمات والمخاطر ، التي تنعكس على القرار السياسي الذي اشرت اليه سالفاً ، هنا يأتي الدور في اصدار الفتاوى الدينية هي لعيش الناس بدون ذل ، 
وههيات منا الذلة ...
فنرى ونلاحظ ان اغلب الفتاوى قد غيرت الكثير من المسارات ، التي تخص الارض والعرض ومقارعة النظام الظالم ، والوقوف بوجه اعتى الدول العظمى المستعمرة ، والوقوف بوجه التآمر والتخاذل السياسي ، 
مثلاً ...
فتوى تحريم التنباك التي تخص المتاجرة ، بالتبوغ الاجنبية الخاصة بالشركات البريطانية، مما ادى الى افلاس هذه الشركات في ايران انذاك، 
الفتوى المشهورة من قبل السيد المجدد الكبير الشيرازي ...

فتوى ثورة العشرين الشهيرة

التي اطلقها الشيخ الشيرازي. للوقوف بوجه الاستعمار البريطاني في العراق ، مما اضطر الى خروج المستعمر من العراق ، ووقوف كل العشائر مع هذه الفتوى المباركة ... 
فتوى الجهاد الكفائي 
للسيد الحسيني السيستاني دام ظله الوارف ، 
لصون الارض والعرض من دنس داعش الارهابي ، وتحرير الارض من هولاء الشرذمة ومن يقف معهم من الصهيوامريكا ، والتي ببركة هذه الفتوى تم هزم وقلع داعش ، ومن لف لفهم الى جحورهم النجسة ، فبفضل هذه الفتوى تم مسك الارض واسترجاعها ، وبفضل الشهداء والدماء التي روت الارض طهارةً ، وانبتت زرع الحرية والاستقلال وتآلفت قلوب المسلمين كافة ، واتحاد كل العشائر والطوائف والمذاهب والمكونات العراقية الاصيلة ، 
وهنا اختم بالقول المشهور 
(( كل ما لدينا من عاشوراء ))

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك