المقالات

ستطاردكم دماء شهدائنا أيها الفاسدون!


قيس النجم


انقلبت الموازين، واحولت العيون، وعميت البصيرة، لدى بعض الناس، الذين ينادون بالإصلاح، وهم مدعومون أصلاً، من الفاسقين والسراق والقتلة!
عجيب أمر هذا البلد كل شيء فيه مقلوب، بالأمس القريب حين خرجوا المتظاهرين، وهم ينادون بالتغيير والإصلاح، نجدهم يصرخون، ويهتفون، ومنهم من يغني، ويكتب شعراً، حتى صار نصفهم بعثيين، والنصف الثاني خونة، حسب تصريحات بعض الأحزاب الفاسقة التافهة، التي تجري وفق رياح العمالة والولاء للغير، وبحجة الحداثة تخطف الرؤوس، من أجل إسكات الحق، ليعوي الباطل، كم أنتم متمكنون من دولة باتت جحراً للمأجورين؟! 
أسئلة كثيرة تبحث عن إجابات، علها تشفي ولو قليلاً من القلوب الحرى، التي أتعبها الموت، والفساد، والإرهاب، على يد قادة أدعوا أنهم قادمون، من أجل الحرية والعدالة والحق، لكنهم أثبتوا أنهم أحفاد (دراكولا)، لكونهم مصاصي دماء من الطراز النادر.
بدأت الأصوات تتعالى من جديد، لفرض الإرادة الحزبية، على رئيس الوزراء من خلال أطلاق المزيد، من التصريحات، والمناكفات وإثارة الخلافات، لإضعاف ما يحدث من تطورات على الساحة العراقية، خصوصاً وأن المرجعية الرشيدة طالبت مراراً وتكراراً، بتغير المنهج السياسي الفاشل، ولكن لا حياة لمن تنادي. 
إن السياسات السابقة كانت سبباً رئيسياً، في الإقصاء والتهميش، وضياع مستقبل البلد، وتحطيم المنظومة الأمنية والخدمية، بعد أن تسنم المناصب وتزعمها، قادة خونة لا يمتلكون قدراً من الوطنية، ليسمحوا لعصابة تكفيرية، بإحتلال مدن عراقية في ليلة وضحاها، والعودة بنا الى عصر ما قبل التاريخ، فأصبحوا كابوساً، يجثم على صدورنا، لولا دماء شهدائنا الابرار، التي روت الأرض، وحمت العرض والمقدسات.
الدكتاتورية بأبشع صورها، والسياسة الفاشلة غيبت عن أنظارنا الآلاف من الشباب في عمر الزهور، ومكثوا في قبور أبدية يتلاطم فيها أنين القلب المجروح، ودموع الثكلى، ونحيب الطيور من الأهوار، صوب مسلسل القتل والتشريد، التي لم ولن تنتهي حلقاتها، إلا بمحاسبة المسببين والفاسدين، والقضاء عليهم نهائياً، فدماء شهدائنا إمتداد للدم الكربلائي، لأنصار الحسين (عليهم السلام) وسيبقى صدى صوتهم يطارد الخونة، الى يوم يبعثون. 
ختاماً: ترى هل يستحق زمن طفولتنا، وطفولة أبنائنا وأحفادنا هذا القدر، من الخراب والدمار؟ أم أن الساسة لا يدركون حجم المأساة، التي تمر بنا، ونحن ندفع ثمن أخطائهم، من دمائنا الزكية كل يوم!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك