المقالات

أعطونا المساحة لنركب المستحيل!


قيس النجم


يقال: (عندما تريد بناء سفينة فلا تحشد الشباب لجمع الأخشاب، بل قسّم العمل وأعطِ الأوامر
، وشوقهم الى البحر الواسع الذي لا نهاية له، وعند ذلك يتحقق لك حشد حقيقي من الأبطال، ليجمعوا لك كل ما تحتاجه، ويصبحوا أبطالاً في حلبة البحر)، إنه ليس تعبيراً لوصف إنشائي، بقدر ما هو تصريح لحجم وأهمية وجود الشباب، في أي مشروع أو مسيرة لتنطلق بتحقيقه، فكيف بالعراق ونسبة الشباب فيه تجاوزت 65% من سكانه، حسب آخر الإحصائيات الصادرة من وزارة التخطيط!
التفكير عملية ناجحة ومؤثرة ومنتجة، خاصة إذا نهجها الشباب بعيداً عن الصخب المجتمعي، فهم الذخيرة التي يعتمدها الوطن في تحقيق الأهداف المرجوة، ومَنْ أراد أن يجد له موطئ قدم متقدم في الوطن، فعليه أن يجرب ويفكر، ويبدع ويختبر، ويمتحن ويصقل، ليكون الأداء بمستوى عالٍ من الرقي، فالأمة الشابة تقف بوعي وقوة بوجه التحديات.
هناك مصطلحات ترد في خواطر الشباب، منها (تحديات وتطلعات، وطموحات وآمال، ومخاوف وإنتصارات، وكبوات ومحاولات)، وهي منقبة عند الشباب الواعي، الذي لا يكون متحجراً في كلامه، بل يتفاعل، ويتواصل، ويتعايش، والشباب فئة مليئة بالطاقة والإبداع، وتستطيع أن تحفر في الصخر، والعراق اليوم بهذه النسبة الشبابية الكبيرة، لا بد وأن ينطلق بخطوات واثقة نحو النجاح، والمشاركة الفاعلة في المشهد السياسي وصناعة القرار. 
العملية السياسية في العراق الجديد القديم، واجهتها الكثير من الصعوبات والإخفاقات، وما زالت تواجهها ودخلت في منعطفات خطيرة وعشوائية، وإذا لم نتدارك إصلاح الأمور، فإن النتائج سوف لا تكون لصالح البلد، لأن التحديات كبيرة والمخاطر أكبر.
متى ما أعطينا فرصة للشباب الجديد للمواجهة، والقيادة
، والمشاركة المجتمعية الفاعلة، فإن ذلك يعني أن الوطن سيكون هرما بمعنى الكلمة، فالشباب حالة متجددة وطاقة خلاقة، والأفكار وحدها لا تكفي لأن اليد الواحدة لا تصفق، فمتى ما كانت البداية صحيحة، ورصينة، ومتكاملة، كانت العملية السياسية في نصابها الصحيح.
ختاماً: لسان حال الشباب، وأنا لست منهم لأن العمر قد أخذَ مني ورماني في خانة الكهول، كأنهم يقولون: إن قضيتنا عادلة ومطالبنا مشروعة، لكن عقلية الحكومة غير كافية لإستيعابنا، متناسين أننا شباب قادرون على حسم معركة البناء لصالح البلد، فيا أيها الساسة فقط أعطونا المساحة الكافية للعمل، وسنكون رقماً صعباً دون شك.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك